يواجه صحافيون في محافظتي درعا والقنيطرة جنوبي سوريا مخاطر متزايدة أثناء تغطية التوغلات العسكرية الإسرائيلية، وسط شهادات عن إطلاق نار وقصف وملاحقات وتهديدات مباشرة، ما يثير مخاوف بشأن سلامة العاملين في الإعلام وقدرتهم على توثيق التطورات الميدانية ونقل معاناة السكان.
فقد نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا"، في تقرير نشرته مؤخرا، شهادات لصحافيين قالوا إن القوات الإسرائيلية استهدفت فرقاً إعلامية خلال عملها، ولاحقتها أثناء تغطية التحركات العسكرية في ريفي درعا والقنيطرة.
9 قذائف باتجاه صحافيين
وقال مراسل "سانا" في القنيطرة، أيمن المحمد، إنه تعرض مع عدد من زملائه للاستهداف بـ9 قذائف أثناء تغطيتهم سقوط طائرة مسيّرة إيرانية في قرية الصمدانية الغربية.
كما أضاف أن صحافيين تعرضوا للمطاردة خلال تغطية التوغلات الإسرائيلية في الريفين الشمالي والجنوبي للقنيطرة، محذراً من أن تكرار هذه الحوادث يهدد حياتهم ويعرقل وصول المعلومات من المناطق الحدودية.
وفي شهادة أخرى، أفاد مراسل مديرية إعلام القنيطرة، سند حمد، بأن قوات إسرائيلية داهمت منزله، وأطلقت الرصاص الحي باتجاهه وباتجاه فريق صحافي خلال إحدى عمليات التوغل.
تهديدات ومراقبة بالمسيّرات
من جهته، ذكر رئيس فرع اتحاد الصحافيين في درعا، معاوية الزعبي، أن الصحافيين يتعرضون للملاحقة والاستهداف المباشر، بما في ذلك تعقبهم بالطائرات المسيّرة.
واعتبر الزعبي أن هذه الممارسات تهدف إلى منع توثيق ما يجري في الجنوب السوري، مؤكداً دعم الاتحاد للصحافيين والناشطين الإعلاميين الذين يواصلون تغطية الأحداث.
بدوره، تحدث الناشط الصحافي سليمان المحمد، الذي يوثق التطورات في منطقة حوض اليرموك، عن إطلاق رصاص حي وملاحقات وتشويش على الاتصالات، مشدداً على استمرار العمل الصحافي رغم المخاطر.
إطلاق نار خلال التغطية
يذكر أن هذه لم تكن الشهادات الأولى من نوعها، إذ أفادت "سانا" في 3 أكتوبر بتعرض إعلاميين، بينهم أحد مراسليها، لإطلاق نار خلال تغطية توغل إسرائيلي في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي.
وذكرت الوكالة أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار باتجاه منازل في القرية والطواقم الإعلامية الموجودة فيها، من دون تسجيل إصابات في ذلك الحادث.
كما سبق أن أفاد "تلفزيون سوريا" بتعرض صحافيين لقصف بقذائف الهاون أثناء تغطية سقوط مسيّرة إيرانية في ريف القنيطرة، مشيراً إلى عدم تسجيل إصابات مباشرة بينهم.
وتأتي هذه الشهادات في ظل استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في مناطق من الجنوب السوري، وما يرافقها من تقارير عن مداهمات واعتقالات وحواجز مؤقتة.
كما تطرح المخاطر التي يصفها الصحافيون تساؤلات بشأن إمكانية توثيق الأحداث بصورة مستقلة، خصوصاً عندما يصبح الوصول إلى بعض المواقع مرتبطاً بسلامة الفرق الإعلامية وقدرتها على التحرك.





