في ظل مساعي السلطات الفرنسية لمنع بيع البضائع المسروقة التي وقعت على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد نهاية الأسبوع عبر الإنترنت، أزالت منصة "فينتد" (Vinted) الإلكترونية لبيع السلع المستعملة قوائم عرض لمنتجات فرنسية منهوبة، كما كثفت عمليات التدقيق في الإعلانات "المشبوهة"، وفق بيان لها.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

وذكرت "فينتد" التي تأسست في ليتوانيا عام 2008، ونمت لتصبح واحدة من أكبر أسواق السلع المستعملة في أوروبا، أن فرق عملها اتخذت "إجراءات فورية لتحديد وإزالة القوائم المرتبطة بأعمال النهب".

تحدي إضافي لتجار التجزئة

وكانت متاجر عديدة تعرضت للنهب والتخريب خلال الاحتجاجات العنيفة التي طالت العديد من المدن الفرنسية الرئيسية، حيث قُدّرت تكلفة الأضرار التي لحقت بالممتلكات والمسروقات بمئات الملايين من الدولارات، وفق تقرير نقلته شبكة سي إن إن.

ويشكل ظهور سلع يُشتبه في أنها نُهبت -وعُرضت للبيع على منصات إعادة البيع- تحدياً إضافياً لتجار التجزئة، الذين يواجهون بالفعل أضراراً لحقت بمتاجرهم واضطرابات في أعمالهم، وفق تقرير الشبكة الإخبارية.

وأوضحت "فينتد" أن الحسابات التي يثبت انتهاكها لقواعد المنصة قد تواجه حظراً نهائياً، مضيفة في بيان أنها تتعاون مع جهات إنفاذ القانون والسلطات الفرنسية "لرصد ومواجهة المخاطر الناشئة والسلوكيات الضارة".

فرنسا تتخذ إجراءات رقابية مشددة

إجراءات "فينتد" جاءت في ظل تشديد الحكومة الفرنسية رقابتها على منصات التسوق الإلكتروني، عقب ورود تقارير تفيد بعرض سلع مسروقة خلال اضطرابات يوم السبت للبيع عبر الإنترنت.

وصرح سيرج بابان، وزير المشاريع الصغيرة في فرنسا، لموقع X الإخباري، بأن السلطات عقدت اجتماعًا الإثنين مع مشغلي منصات التسوق الإلكتروني ومسؤولين من وزارتي الداخلية والعدل.

تضرر متاجر التجزئة الفاخرة

وأفادت وكالة رويترز بأن كبرى متاجر التجزئة، بما فيها علامات تجارية فاخرة مثل لويس فويتون ورولكس، وسلسلة متاجر سيفورا لمستحضرات التجميل، تضررت من أعمال العنف.

ذكرت شركة "سيفورا" (Sephora) أن عدداً من متاجرها في فرنسا تعرضت للنهب، حيث واجه الموظفون "أعمال عنف، وشعوراً بالخوف، وتوتراً شديداً".

وفي بيان نُشر على منصة "لينكد إن" (LinkedIn)، أوضحت كاثرين سبيندلر، رئيسة الشركة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، أن الشركة قررت إغلاق جميع متاجرها في الساعة الخامسة من مساء السبت، مع إبقاء فروعها الواقعة في مراكز المدن مغلقة في اليوم التالي، وذلك حفاظاً على سلامة الموظفين والزبائن.

كما أكدت علامة الأزياء الفاخرة "بيربري" (Burberry) أن متجرها الكائن في شارع "سان أونوريه" بباريس قد أُغلق مؤقتاً ريثما يتم تقييم الوضع.