أعادت سلسلة من حوادث السرقة التي شهدتها دمشق خلال الساعات الماضية المخاوف الأمنية إلى الواجهة، بعدما جرى تداول أكثر من واقعة خلال يوم واحد، وثّقت بعضها كاميرات مراقبة وانتشرت مقاطعها على مواقع التواصل الاجتماعي.
حوادث متكررة
ففي إحدى الحوادث، تداول ناشطون مقطعاً تظهر فيه 3 سيدات اتُّهمن بتنفيذ عملية سرقة، وسط دعوات للتعرف إليهن وتقديم أي معلومات قد تساعد في كشف هوياتهن.
وفي واقعة أخرى أثارت تفاعلاً واسعاً، أظهر تسجيل لكاميرا مراقبة شاباً يتتبع سيدة حتى مدخل أحد الأبنية، قبل أن يعتدي عليها بالضرب في محاولة لسرقتها، في مشهد أعاد النقاش حول سلامة السكان، ولا سيما النساء، داخل الأحياء السكنية ومداخل الأبنية.

كما تزامن انتشار المقطعين مع شكاوى وحوادث أخرى مرتبطة بالسرقة في العاصمة، بينها سرقة الحقائب ومحتويات السيارات، ما دفع مستخدمين على مواقع التواصل إلى المطالبة بتكثيف الدوريات الأمنية وزيادة انتشار عناصر وزارة الداخلية، خصوصاً في الشوارع الفرعية والأحياء السكنية.
في حين تباينت التعليقات حول أسباب تكرار هذه الحوادث، إذ ذهب بعض المتابعين إلى ربطها بثغرات أمنية وضعف الرقابة في بعض المناطق، فيما رجّح آخرون أن يكون تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة من العوامل التي تدفع إلى زيادة جرائم السرقة.

مطالبات بتحرك "الداخلية"
إلى ذلك، أعادت الحوادث الأخيرة إلى الواجهة مطالب سكان بزيادة الدوريات من قبل وزارة الداخلية، وتوسيع شبكة كاميرات المراقبة، وتعزيز الاستجابة السريعة للبلاغات، وسط مخاوف من أن يؤدي تكرار وقائع مشابهة خلال فترة قصيرة إلى زيادة الشعور بعدم الأمان في بعض شوارع دمشق.





