تتجه وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إلى دفع شركات الصناعات الدفاعية نحو تسريع إنتاج وتسليم الأسلحة بشكل غير مسبوق، في ظل نقص حاد في الذخائر نتيجة الحرب مع إيران، وفق مذكرة داخلية حصلت عليها صحيفة واشنطن بوست.

وبحسب المذكرة، طلب نائب وزير الدفاع ستيف فاينبرغ من قادة الصناعة تقديم خطط خلال مهلة لا تتجاوز 21 يوماً، تهدف إلى تسريع جداول التسليم وزيادة الإنتاج للقدرات العسكرية الحيوية، مشدداً على أن "دورات التطوير التي تستغرق سنوات لم تعد مقبولة".

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

أزمة ذخائر تضغط على القرار الأميركي

يأتي هذا التوجه وسط توترات داخل الإدارة الأميركية بشأن تراجع مخزون الذخائر، في وقت تؤكد فيه تقديرات أن معالجة الأزمة بشكل كامل قد يتأخر بسبب تعثر إقرار ميزانية دفاعية جديدة في الكونغرس.

ورغم تأكيد الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تمتلك "كميات ضخمة" من الذخائر، فإن الضغوط تتزايد لتعزيز الإنتاج بسرعة، خاصة مع استمرار الاستهلاك العسكري المرتفع.

اجتماعات طارئة مع عمالقة الصناعة

وفي إطار التحرك، عقد البيت الأبيض اجتماعات مع كبرى شركات الدفاع، مثل لوكهيد مارتن ونورثروب غرومان وبوينغ، إلى جانب شركات ناشئة في مجال التكنولوجيا العسكرية، بهدف دفعها للضغط على الكونغرس لزيادة الإنفاق الدفاعي.

كما أبرم البنتاغون اتفاقيات مبدئية مع هذه الشركات لزيادة إنتاج الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي، إلا أن تنفيذها يبقى مرهوناً بالموافقة على التمويل.

أرقام تكشف حجم الاستنزاف

تكشف البيانات عن حجم الاستهلاك الكبير خلال الحرب، إذ أطلقت الولايات المتحدة في الشهر الأول فقط أكثر من:

  • 850 صاروخ توماهوك
  • 1000 صاروخ اعتراض من طراز باتريوت وثاد
  • 1300 صاروخ باليستي تكتيكي

وأدى ذلك إلى تراجع مخزون صواريخ "باتريوت" من 2200 إلى أقل من 827، وصواريخ "ثاد" من 452 إلى أقل من 278.

انعكاسات خطيرة

هذا التراجع في المخزون رفع مستوى المخاطر على القوات الأميركية، وأجبر الإدارة على الحد من التصعيد العسكري، وفق تقارير سابقة.

شراكة مع القطاع الخاص

ويسعى البنتاغون إلى تغيير جذري في طريقة تطوير وإنتاج السلاح، عبر شراكة أوسع مع القطاع الخاص، بما في ذلك شركات وادي السيليكون، لتسريع الابتكار وزيادة الإنتاج.

لكن هذه الخطة تواجه تحدياً رئيسياً يتمثل في تعثر الكونغرس في إقرار ميزانية دفاعية بقيمة 1.15 تريليون دولار، ما يهدد تنفيذ هذه الاستراتيجية.

في ظل هذا الجمود، بدأت بعض الشركات بتمويل الإنتاج من مواردها الخاصة، في خطوة تنطوي على مخاطر، إذ تراهن على موافقة مستقبلية على التمويل الحكومي، بحسب التقرير.