أطلقت قوات إسرائيلية النار، الثلاثاء، على مقربة من وحدات الجيش اللبناني أثناء انتشارها في بلدة زوطر الغربية جنوبي لبنان، في أوّل اختبار عملي لتطبيق آلية "المناطق التجريبية" المنبثقة من اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل.

وقال الجيش اللبناني إنّ إطلاق النار "من شأنه أن يعرقل" تنفيذ خطوات الانتشار التي تجري في إطار الاتصالات مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L.

آليات لبنانية تدخل البلدة

بدأت الوحدات العسكرية، صباح الثلاثاء، الانتشار في زوطر الغربية بمحافظة النبطية، فيما شاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل البلدة وترفع إحداها العلم اللبناني.

وكانت القوات الإسرائيلية تتمركز في أطراف البلدة وتمنع سكانها من العودة إليها. ودعا الجيش اللبناني المواطنين إلى عدم التوجه إلى البلدة ريثما يستقرّ الوضع الأمني، والالتزام بتوجيهات وحداته حفاظا على سلامتهم.

وخلال الانتشار، تصاعدت سحابة دخان ضخمة من بلدة كفرتبنيت المجاورة بعد دوي قوي، قالت الوكالة الوطنية للإعلام إنه نجم عن "تفجير كبير" نفذه الجيش الإسرائيلي.

اختبار الانسحاب ونزع السلاح

أبرم لبنان وإسرائيل اتفاق الإطار في 26 يونيو، بعد ٥ جولات تفاوضية. وينصّ على انسحاب إسرائيل تدريجيًا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني، ونزع سلاح حزب الله وحظر أي وجود عسكري خارج القوى الحكومية.

وكانت الخارجية الأميركية قد أعلنت مباشرة تطبيق الآلية في زوطر الغربية وفرون وصريفا، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي إجراء تعديلات على مواقعه في إحدى المناطق التجريبية.

ويشكّل بدء الانتشار، وفق الخبير العسكري، حسن جوني، اختبارًا لجدية الانسحاب الإسرائيلي ولموقف حزب الله الميداني، إضافة إلى طريقة تعامل إسرائيل مع أي تهديد محتمل في المناطق التي يتسلمها الجيش. ويواصل حزب الله رفض التخلي عن سلاحه ومخرجات التفاوض المباشر.

ويأتي التطور قبل ساعات من لقاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، نظيره الأميركي، دونالد ترامب، في البيت الأبيض، وسط ضغوط أميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.