أجرت البحرية الصينية مطلع هذا الأسبوع اختبارا لإطلاق صاروخ باليستي طويل المدى من غواصة نووية- في خطوة قال الخبراء إنها تظهر تزايد مهارة وقدرة بكين ضمن استراتيجيتها للردع النووي.

واليوم الأربعاء، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، أن قادة دول منتدى جزر المحيط الهادئ بصدد إصدار بيان مشترك "حازم" يدين عملية إطلاق الصاروخ الذي سقط في مياه المحيط الإثنين.

وأوضح ألبانيزي للصحافيين في بريزبين، قبيل اجتماعات مع قادة بابوا غينيا الجديدة وتونغا وساموا، أن منتدى جزر المحيط الهادئ الإقليمي بصدد تعميم مسودة البيان على أعضائه الثمانية عشر للموافقة عليها. وتعد هذه ثاني مرة تطلق فيها الصين صاروخا باليستيا في المياه الدولية خلال الأعوام الأخيرة.

مخاوف من تزايد التسلح

وعلى الرغم من إبلاغها مسبقا عدد من الدول في المنطقة، قالت بعض الدول إن التحذير المسبق لم يكن كافيا. ويقول الخبراء إن إطلاق الصاروخ يفاقم التوترات بشأن تزايد التسلح في آسيا.

وقالت حكومة نيوزيلندا إنه تم إطلاق الصاروخ في المياه المشمولة في معاهدة بمنطقة جنوب المحيط الهادئ الخالية من الأسلحة النووية، مما ينتهك الهدف من الاتفاق.

وقد تم تأسيس المنطقة من خلال معاهدة راوتونجا عام 1986، التي تحظر الأسلحة النووية في المنطقة. ووقعت الصين على البروتوكولات عام 1987، متعهدة بعدم إجراء اختبار لأسلحة نووية في المنطقة أو التهديد باستخدامها ضد الدول الموقعة التي تمتلك أراض بالمنطقة.

وعلى الرغم من أن الصين أخبرت دولا أخرى من أجل " تجنب المبالغة في التفسير " ردا على الانتقادات، ويقول الخبراء إن مخاوف الدول الأخرى لها بعض الأساس.

وقال درو تومسون، الزميل في مدرسة اس راجاراتنام للدراسات الدولية في سنغافورة إن جزءا كبيرا من القلق ناجم عن الافتقار للمعلومات الواضحة. وأضاف "التحديث والتعزيز العسكري الذي تقوم به الصين يتم بدون تزامن في الزيادة في الانفتاح والشفافية، مما يؤدي إلى غموض بشأن نوايا الصين".

وكانت الصين أعلنت عن إطلاق الصاروخ علنا يوم الاثنين الماضي بعد الإطلاق، قائلة إنه تم إطلاقه في المحيط الهادئ. وفي بيان مقتضب، ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" إن الإطلاق كان جزءا من تدريب سنوي دوري، كما أنه متوافق مع القانون والممارسات الدولية، ولا يستهدف أي دولة أو هدف. كما لم تقدم تفاصيل بشأن نوع الصاروخ.

ونشرت شينخوا صورة للصاروخ أمس الثلاثاء بدون تفاصيل إضافية. ويقول الخبراء إنه يمكن أن يكون من طراز جيه ال -2 أو جيه الـ03، وكلاهما صواريخ باليستية يتم إطلاقها من الغواصات، على الرغم من أن معظم الصور المتاحة لم تكن واضحة بما يكفي للتأكيد.

وذكرت صحيفة جلوبال تايمز المملوكة للدولة إنه من "المرجح بصورة كبيرة" أن يكون صاروخ جيه ال-3 ويبلغ مداه 10 آلاف كيلومتر. ويتسم صاروخ جيه ال-2 بمدى أقصر.