رحّب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، الجمعة، بإعلان فرنسا وإيطاليا السعي لتشكيل تحالف دولي متعدد الجنسيات، ليحلّ محلّ قوة اليونيفيل بعد انتهاء مهامها في جنوب لبنان.

وتضم قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) حاليا نحو 7500 من عناصر حفظ السلام، وينتهي تفويضها في آخر ديسمبر بموجب قرار لمجلس الأمن تم تبنيه في أغسطس 2025 بضغط أميركي.

ورأى عون في المبادرة الفرنسية الإيطالية، وفق بيان للرئاسة، "تعبيرا صادقا عن الالتزام الدولي بدعم سيادة لبنان واستقراره، وتثمينا حقيقيا للدور الذي تضطلع به القوات المسلحة اللبنانية في حفظ الأمن وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، لا سيما في المناطق الحدودية الجنوبية".

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قال عقب محادثات مع رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، الخميس، "نريد إطلاق ائتلاف حول آلية عمل ما بعد اليونيفيل، طبعا بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، لتعزيز سيادة لبنان وقواته المسلحة والحؤول دون أن تصبح أراضيه قاعدة لتصعيد إقليمي".

وأعرب عون عن تقديره للتأكيد الإيطالي الفرنسي على ضرورة "عدم ترك أي فراغ خطير في مرحلة ما بعد اليونيفيل"، معربا عن تطلع لبنان إلى "أي صيغة دولية تُعزز قدرات قواته المسلحة وتصون وحدة أراضيه، وتحول دون تحوّل أرضه إلى ساحة للتصعيد أو التجاذبات الإقليمية".

وشدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في وقت سابق هذا الشهر على "ضرورة" الإبقاء على وجود عسكري أممي في لبنان بعد انتهاء مهمة قوة يونيفيل، وهو خيار من المرجح أن يواجه معارضة من الولايات المتحدة وإسرائيل.

واقترح غوتيريش في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن الدولي، ٣ خيارات تراوح بين نحو 2000 إلى أكثر من 5500 عسكري أممي لإتاحة مراقبة وقف إطلاق النار ودعم القوات المسلّحة اللبنانية.

وفرنسا من أكبر المساهمين في قوة حفظ السلام التي تضم حاليا قرابة 7500 جندي من نحو 50 دولة، ينتشرون في جنوب لبنان قرب الخط الأزرق.

وتنتشر القوة منذ العام 1978 في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، لكن وجودها لم يكن كافيا لمنع اندلاع جولات متكررة من النزاع بين إسرائيل وحزب الله.