على مدى سنوات، منحت منظومة القبة الحديدية إسرائيل "شعوراً زائفاً بالأمان"، بحسب تقرير لصحيفة "يديعوت أحرنوت"، لكن تصاعد تهديد الطائرات المسيّرة بدأ يبدّد هذا الوهم.
بحسب الصحيفة فقد يدفع التهديد المتنامي من الطائرات المسيّرة الجيش الإسرائيلي إلى إحداث تحول جذري في استراتيجيته العملياتية، من خلال تقليص الاعتماد على أنظمة الدفاع التكنولوجية، والتوجه نحو توسيع نطاق المناطق الأمنية المادية، وتعميق العمليات البرية، وفرض سيطرة ميدانية أطول في لبنان ومناطق أخرى.
على مدار ما يقرب من عقدين، عاشت إسرائيل تحت تأثير ما يمكن وصفه بـ"المهدئ التكنولوجي" المتمثل في القبة الحديدية.
ورغم كفاءتها العالية، أسهمت هذه المنظومة في إحداث حالة من التراخي لدى القيادتين السياسية والعسكرية، بحسب التقرير.
فقد حوّلت تهديد الصواريخ من غزة ولبنان من قضية استراتيجية معقدة إلى مجرد إزعاج إحصائي؛ إذ طالما حافظت المنظومة على معدلات اعتراض مرتفعة، استطاع صناع القرار احتواء رشقات متفرقة من الصواريخ، وشراء فترات هدوء مؤقتة، وتجاهل التهديدات المتنامية خلف الحدود.
ورغم الترويج لهذا الواقع تحت شعار "عدم وقوع خسائر بشرية"، إلا أنه في جوهره كان بمثابة قنبلة موقوتة تعمل تحت غطاء الدفاع، بحسب الصحيفة.





