تواصل إسرائيل تطوير سلاح الجو ضمن مخطط طويل الأجل للحفاظ على التفوق الجوي، بناء على دروس استخلصتها من حروبها مؤخرا في غزة ولبنان وإيران، وفق موقع القناة ١٢ الإسرائيلية.

في بداية هذا الشهر، صادقت الحكومة الإسرائيلية على صفقة بمليارات الدولارات لشراء سربين من الطائرات المقاتلة من الولايات المتحدة، من شأنها وفق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، "تعزيز" التفوق الجوي للبلاد.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في بيان إن الصفقة تهدف إلى "ضمان التفوق الجوي لإسرائيل لعقود قادمة، وفق رويترز.

وتشمل الصفقة شراء سرب من مقاتلات "إف-35" الشبحية متعددة المهام من شركة لوكهيد مارتن، وسربا آخر من طائرات "إف-15 آي إيه" من شركة بوينغ، بحسب ما ذكرت وزارة الدفاع الإسرائيلية.

بموازاة ذلك، وفي إطار تطوير قدراته الميدانية، يوسع الجيش الإسرائيلي استخدامه للأنظمة الروبوتية والمعدات غير المأهولة في العمليات العسكرية بمنظومة أطلق عليها اسم "الوحش الحديدي".

استراتيجية بناء القوة الجوية لإسرائيل؟

في تقرير لموقع القناة ١٢ الإسرائيلية أشار إلى أن القرارات التي اتخذتها الحكومات الإسرائيلية السابقة قبل 20 عاما، وتحديدا حكومة إيهود أولمرت في عام 2007 بتحديث سلاح الجو، هي وراء أسباب التفوق الإسرائيلي الجوي في حروبها في المنطقة، وهو ما يحتم على الحكومة الحالية مواصلة سعيها لتعزيز ترسانتها من سلاح الجو.

ويشير الموقع إلى أن تلك قرارات حكومة أولمرت حددت إلى حد كبير القدرات التي أظهرها سلاح الجو الإسرائيلي في سماء إيران منذ حرب الـ12 يوما في يونيو الماضي والحرب الأخيرة التي شنت مع الولايات المتحدة في 28 فبراير.

وتتضمن خطط التحديث تعزيز أسطول المقاتلات المتقدمة مثل طائرات F-35I Adir، إلى جانب طائرات الدعم الثقيل مثل F-15EX Eagle II، مع تحديث أساطيل الطائرات الأقدم لرفع الكفاءة القتالية.

وبحسب التقرير، تعتمد استراتيجية بناء القوة على مزيج من التخطيط بعيد المدى، وتوسيع القدرات الجوية، ومعالجة تحديات نقص الطيارين والجاهزية التشغيلية لضمان استمرار التفوق الجوي

وأشار الموقع إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي ألقى في حروبه مؤخرا نحو 90 ألف قنبلة على غزة، و25 ألف قنبلة على إيران، ونحو 50 ألف قنبلة على لبنان، وفق القناة ١٢.

ارتفاع الإنفاق العسكري

منذ اندلاع الحرب في غزة عقب هجوم حماس في الـ٧ من أكتوبر 2023، ارتفع الإنفاق العسكري الإسرائيلي بشكل مطّرد.

وأقرّت إسرائيل مؤخرا ميزانيتها لعام 2026، وتتضمن زيادة بمليارات الدولارات في الإنفاق الدفاعي، وفق رويترز.

وفي بداية مايو قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن "اقتناء طائرات إف-35 وإف-15 آي إيه يمثل ركنا أساسيا في خطة درع إسرائيل التي تهدف إلى منح الجيش الإسرائيلي تفوقا نوعيا دائما" بينما أكد نتنياهو أن الصفقة ستعزز "التفوق الجوي الكبير" لإسرائيل، لكنه تعهد بالبدء في تصنيع أسلحة وطائرات مقاتلة محليا.

وتُعد طائرة "إف-35"، وهي ثمرة مشروع مشترك بين الولايات المتحدة وعدد من حلفائها، من أكثر الطائرات العسكرية تطورا في العالم، وتملك إسرائيل بالفعل عشرات منها.

ماذا عن منظومة "الوحش الحديدي"؟

بحسب تقرير لموقع القناة ١٢ الإسرائيلية بشأن التحول التقني في ساحات المعارك للقوات الإسرائيلية، فإن القيادة العسكرية ركزت مؤخرا على توسيع استخدام الأنظمة الروبوتية والمعدات غير المأهولة في العمليات العسكرية الميدانية.

وكان الجيش الجيش الإسرائيلي قد قرر، وكجزء مما تعلمه من هجوم 7 أكتوبر، إنشاء فيلق للروبوتات من تحويل ناقلات الجنود المدرعة القديمة، التي أُخرج بعضها بالفعل من الخدمة العملياتية المأهولة، إلى مركبات آلية قادرة على حمل المتفجرات، وتنفيذ مهام داخل مناطق القتال.

يُعدّ "الوحش الحديدي" أحد الأنظمة المحورية، وهو عبارة عن مجموعة أدوات تتيحالتحكم عن بُعد بالمركبات المدرعة الموجودة، أي تشغيلها بشكل شبه ذاتي، وفق ما نقله موقع "ماكو".