في خطوة أربكت جزءا من المؤسسة العسكرية الأميركية، ألغى البنتاغون فجأة نشر لواء مدرع كان متجها إلى بولندا، رغم أن معدات وبعض القوات كانت قد بدأت طريقها بالفعل. القرار لا يبدو معزولا، بل يأتي ضمن مسار أوسع يدفعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتقليص الوجود العسكري الأميركي في أوروبا، وإعادة تحميل الحلفاء الأوروبيين العبء الأكبر في الدفاع التقليدي عن القارة، وفق تقرير لوول ستريت جورنال.
انتشار بدأ ثم توقّف
الإلغاء طال فريق اللواء القتالي المدرع الثاني التابع لفرقة الفرسان الأولى، المعروف باسم لواء "بلاك جاك"، والذي يضمّ أكثر من 4 آلاف جندي.
وبحسب مسؤولين أميركيين، فإنّ وقف نشر اللواء يأتي ضمن إعادة تشكيل أوسع للوجود العسكري الأميركي في أوروبا، مع ترجيح خطوات إضافية. وكان من المتوقع أن ينتشر جزء كبير من اللواء في بولندا، بينما كان يمكن لبعض عناصره العمل في مناطق أخرى من أوروبا.
ونُقل قرار وقف الانتشار خلال اجتماع عُقد الأربعاء بين القيادة الأميركية في أوروبا وطاقم الجيش الأميركي في أوروبا وأفريقيا.
خفض أكبر من ألمانيا
جاء القرار بعد إعلان البنتاغون هذا الشهر سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا. وقال ترامب للصحافيين إن التخفيضات ستكون أعمق، مؤكدا أن واشنطن "تخفض أكثر بكثير من 5 آلاف"، ومهددا بسحب قوات من إيطاليا وإسبانيا أيضا.
ويرى البنتاغون أن الهدف الطويل المدى هو تقليص الدور العسكري الأميركي في أوروبا، مقابل تولي الحلفاء الأوروبيين المسؤولية الأساسية عن الدفاع التقليدي، مع دعم أميركي أكثر محدودية.
بولندا تنفي الاستهداف
من المرجح أن يكون للقرار صدى في بولندا، الواقعة على الجناح الشرقي للناتو. لكن وزير الدفاع البولندي، فلاديسلاف كوسينياك-كاميش، قال إن الإلغاء "لا يخص بولندا"، بل يرتبط بتغيير معلن سابقا في وجود بعض القوات الأميركية في أوروبا.
وتأتي الخطوة بعد إجراءات أخرى لتقليص الحضور الأميركي، بينها التراجع عن نشر كتيبة صواريخ بعيدة المدى في ألمانيا، وسحب لواء قتالي أميركي من رومانيا.





