بعد 75 عاماً من تقديم تقارير نقدية وبرامج حوارية واسعة النطاق، تواجه إذاعة الجيش الإسرائيلي "غالاتس"، وهي واحدة من أكثر الإذاعات شعبية في البلاد، تهديداً بالإغلاق.
وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات من النقاد بأنها جزء من حملة أوسع لكتم الأصوات المعارضة للحكومة، بحسب صحيفة واشنطن بوست.
وتعد "غالاتس" (اختصاراً لـ Galei Tzahal، وتعني "موجات الجيش الإسرائيلي") وحدة ضمن قوات الجيش الإسرائيلي، ويعمل فيها جنود ومدنيون، ويخاطبون من خلالها الجنود والجمهور العام على حد سواء.
بحجة الديمقراطية؟
لكن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تدفع الآن لإغلاق هذه الإذاعة العامة التي تمولها الدولة وتدار عسكرياً.
ويبرر نتنياهو موقفه بأن إذاعة الجيش تناسب الأنظمة الديكتاتورية أكثر من الديمقراطيات.
من جانبهم، يرى النقاد أن الخطوة تمثل جزءاً من حملة مستمرة ضد وسائل الإعلام التي تنتقد الحكومة المتشددة.
فقد تصاعدت هجمات الحكومة على الإعلام منذ هجوم حركة حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، ويبدو أن الحملة تتسارع مع اقتراب الانتخابات الوطنية المتوقعة في وقت لاحق من هذا العام.
وقال وزير الدفاع إسرائيل كاتس في ديسمبر إن "غالاتس أعطت منصة لأعضاء من حماس، وهاجمت الجنود وقوات الجيش".
من جهتهم، قدمت حركة الجودة الحكومية في إسرائيل، واتحاد الصحفيين، وموظفو غالاتس، التماسات لإيقاف الإغلاق، فأوقفت المحكمة العليا الإسرائيلية القرار في ديسمبر، وأمرت الحكومة بالرد بحلول 15 مارس.
ووصف المحامي بوعاز بن زور تصريحات كاتس بأنها "جامحة ومتهورة وتكاد تصل إلى التحريض"، مضيفاً لقناة 12 الإسرائيلية: "نحن في المنطقة الرمادية للديمقراطية الإسرائيلية. نشهد موجة تجتاح البلاد، تستهدف النظام القضائي ووسائل الإعلام والمؤسسات الأخرى، وتضعفها بشكل منهجي".





