يواجه 23 جنديا من سلاح المهندسين الملكي البريطاني في ثكنة "مارن" إجراءات تأديبية بعد ثبوت تعاطيهم الكوكايين في اختبارات بول، في قضية وُصفت بأنها أكبر "ضبط مخدرات" يشهده الجيش البريطاني.
وبحسب تقرير التلغراف، جاءت الفحوص قبيل عيد الميلاد، بعدما أُلقي القبض على أحد أفراد الوحدة بتهمة حيازة الكوكايين، ما دفع إلى توسيع التدقيق داخل "فوج المهندسين 32" التابع للواء السابع، المعروف تاريخيًا باسم "جرذان الصحراء" خلال الحرب العالمية الثانية.
ووفق سياسة القوات المسلحة القائمة على "صفر تسامح"، قد يواجه المتورطون الفصل من الخدمة، لينضموا إلى نحو 7 آلاف عسكري طردوا بسبب المخدرات خلال ٨ سنوات.
لكن القضية تُثير سؤالًا حساسًا داخل المؤسسة العسكرية، وفق التلغراف، هل يستطيع الجيش تطبيق أقسى العقوبات في وقت يعاني فيه نقصًا في التجنيد؟
فالتقرير يلفت إلى أن أعداد الملتحقين جاءت أقل من المطلوب، وأن الجيش بلغ 74 ألفا، وهو الأصغر منذ 200 عام.
وفي المقابل، يرى ضابط بحري متقاعد أن تشغيل معدات "متطورة وخطرة" لا يسمح بأي شيء قد يمس القدرات الذهنية والعملياتية.
ويشير التقرير إلى أن اختبارات البول تُجرى من دون إنذار، لكنها لا تكشف المخدرات إلا إذا استُخدمت مؤخرًا، إذ تختفي آثار الكوكايين خلال أيام، ما يجعل بعض المتعاطين "يراهنون" على الإفلات.
ومع ضبط عدد كبير دفعة واحدة، يصبح هامش الاستثناء أضيق بحجة المساواة في المعاملة.





