أعلنت وزارة الداخلية العراقية كشف وتفكيك واحد من أكبر مصانع تصنيع مادة الكبتاغون المخدرة في الشرق الأوسط بالتعاون مع السلطات اللبنانية.

وقالت الوزارة، في بيان نشرته على صفحتها بموقع فيسبوك إن "التعاون الأمني والاستخباري الوثيق" بين الأمن اللبناني والأمن العراقي أدى إلى "تحقيق إنجاز نوعي تمثّل بكشف وتفكيك واحد من أكبر مصانع تصنيع مادة الكبتاغون في منطقة البقاع اللبنانية".

كيف حصل ذلك؟

بحسب البيان "هذا الإنجاز جاء على خلفية معلومات دقيقة زوّدت بها الأجهزة العراقية نظيرتها اللبنانية" (..) ما مكن "الجيش اللبناني في منتصف يوليو الماضي من تنفيذ عملية واسعة أسفرت عن ضبط المصنع وإحباط كميات ضخمة من المواد المخدرة المعدّة للتصنيع والترويج، في ضربة وُصفت بأنها الأقوى ضد شبكات الكبتاغون في الشرق الأوسط".

وأكدت المديرية العامة لأمن الدولة في لبنان، في كتاب رسمي موجّه إلى وزارة الداخلية العراقية، أن هذا التعاون الاستخباري "يعكس متانة العلاقة بين البلدين، ويُجسّد الدور الريادي للعراق في مواجهة التهديدات العابرة للحدود، وفي مقدمتها آفة المخدرات التي تُعدّ الخطر الأكبر على الأمن المجتمعي العربي".

ماذا حصل في يوليو؟

في ١٤ يوليو الفائت أعلن الجيش اللبناني الاثنين تفكيك "أحد أضخم معامل" تصنيع الكبتاغون في شرق البلاد المحاذي لسوريا حيث كان تهريب هذه المادة منتشرا على نطاق واسع قبل سقوط حكم بشار الاسد.

وقال الجيش في بيان "بعد توافر معلومات لدى مديرية المخابرات حول معمل رئيسي لحبوب الكبتاغون في بلدة اليمونة - بعلبك، نفذت دورية من المديرية تؤازرها وحدة من الجيش عملية دهم للمعمل، وتبين أنه أحد أضخم المعامل التي ضُبطت حتى تاريخه".

وأضاف "عمل عناصر الجيش على تفكيك المعدات والآلات المستخدَمة في المعمل، ويبلغ وزنها نحو 10 أطنان، وعمدوا إلى تدمير قسم منها، بالإضافة إلى ضبط كمية ضخمة من حبوب الكبتاغون ومادة الكريستال والمواد المخدرة المختلفة".

وقال الجيش إنه ردم نفقا بطول 300 متر "كان يُستخدم للدخول إلى المعمل والخروج منه وتخزين جزء من معداته"، مضيفا أن التحقيق بدأ "بإشراف القضاء المختص وتجري المتابعة لتوقيف المتورطين".