تتصاعد التكهنات بشأن مستقبل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب، بعد خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلسَي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي.

ترامب يناقش

فوسط تقارير عن مشاورات داخل البيت الأبيض للبحث في إمكانية استبداله، كشفت مصادر مطلعة، أن ترامب بدأ يستطلع آراء مستشاريه ومقربين منه بشأن استمرار هيغسيث على رأس البنتاغون، وفقا لشبكة "CBS New".

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

وأشارت الشبكة إلى طرح اسم حاكم فلوريدا رون ديسانتيس بوصفه بديلاً محتملاً، من دون اتخاذ قرار نهائي.

أتت هذه المشاورات بعد انتكاسة انتخابية للجمهوريين، ربطها مسؤولون داخل الإدارة بتراجع التأييد الشعبي للحرب على إيران.

ونقلت مصادر أخرى عن أحد مستشاري ترامب أن هيغسيث قد يصبح عرضة للإقالة، مع تصاعد البحث عن مسؤول يتحمل الكلفة السياسية للحرب، التي كان وزير الدفاع من أبرز الداعمين لها، وفقا لوكالة "رويترز".

لكن ترامب سارع إلى نفي هذه التكهنات، مؤكداً للصحفيين أنه لا يفكر في استبدال هيغسيث، وأن الأخير يؤدي عملاً جيداً جداً.

بدوره، أعلن البنتاغون أن الوزير ملتزم بمواصلة قيادة الوزارة حتى نهاية ولاية ترامب.

ولا تقتصر الضغوط على نتائج الانتخابات، إذ يستعد الديمقراطيون، بعد فوزهم بالأغلبية في الكونغرس، لفتح تحقيقات بشأن إدارة الحرب على إيران، وإقالة مسؤولين عسكريين كبار، والضربات الأميركية ضد قوارب يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

في المقابل، أبدى السيناتور الجمهوري توم تيليس شكوكاً بشأن قدرة هيغسيث على تأمين دعم الكونغرس لموازنة دفاعية مقترحة تبلغ 1.5 تريليون دولار، في مؤشر إلى أن الانتقادات لم تعد محصورة بالديمقراطيين.

أيضا تتزامن هذه التطورات مع موقف نائب الرئيس جي دي فانس، الذي حمّل الحرب على إيران مسؤولية الهزيمة الانتخابية، ما يعكس اتساع الجدل داخل المعسكر الجمهوري بشأن كلفة الصراع ومستقبل السياسة الدفاعية الأميركية.

وبين دفاع ترامب العلني عن وزيره، والتسريبات المتعلقة بالبحث عن بديل، يبقى مستقبل هيغسيث مفتوحاً على احتمالات عدة، خصوصاً مع اقتراب مرحلة من الرقابة البرلمانية المشددة على البنتاغون.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

من مذيع سابق إلى قيادة حرب

تولّى بيت هيغسيث، المذيع السابق في شبكة فوكس نيوز والمحارب السابق في الجيش الأميركي، منصب وزير الدفاع في يناير 2025، بعد مصادقة مجلس الشيوخ على تعيينه بفارق صوت واحد حسمه نائب الرئيس جي دي فانس.

وأثار تعيينه منذ البداية جدلاً واسعاً بسبب محدودية خبرته في إدارة المؤسسات الحكومية الكبرى، والاتهامات المتعلقة بسلوكه الشخصي والمهني، التي نفاها.

كما واجه هيغسيث خلال توليه قيادة البنتاغون سلسلة من الانتقادات، أبرزها الجدل الذي أثارته مشاركة معلومات حساسة بشأن عمليات عسكرية أميركية في اليمن عبر تطبيق سيغنال، إلى جانب قرارات إقالة مسؤولين عسكريين بارزين وإجراء تغييرات واسعة داخل وزارة الدفاع.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ورغم تلك الأزمات، حافظ على دعم ترامب، الذي دافع مراراً عن أدائه، قبل أن تعيد تداعيات الحرب على إيران والخسائر الانتخابية للجمهوريين طرح التساؤلات بشأن مستقبله السياسي.

خسارة اعترف فيها ترامب

يذكر أن الحزب الجمهوري كان مُني بهزيمة واسعة في انتخابات التجديد النصفي الأميركية التي جرت الثلاثاء الماضي، بعدما نجح الديمقراطيون في انتزاع السيطرة على مجلسَي النواب والشيوخ، منهين بذلك هيمنة الجمهوريين على الكونغرس.

وامتدت مكاسب الديمقراطيين إلى ولايات تُعد معاقل تقليدية للجمهوريين، أبرزها تكساس وكانساس وكارولاينا الجنوبية، في نتيجة شكّلت ضربة سياسية للرئيس دونالد ترامب قبل عامين من انتهاء ولايته الثانية، وفقا لوكالة "رويترز".

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

إلى ذلك، عكست النتائج استياء الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، إلى جانب تداعيات الحرب الأميركية على إيران، التي تحولت إلى أحد أبرز الملفات المؤثرة في الانتخابات.

وأقرّ ترامب بأن الحرب ساهمت في خسارة حزبه، بينما ذهب نائبه جي دي فانس أبعد من ذلك، معتبراً أنها السبب الرئيسي للهزيمة، لتفتح سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس، اعتباراً من يناير المقبل، الباب أمام تحقيقات ورقابة مشددة على إدارة ترامب، بما في ذلك قرارات البنتاغون وإدارة الحرب على إيران.