على الرغم من استمرار المساعي الدبلوماسية لمنع تجدد المواجهة، تتسارع الاستعدادات العسكرية الأميركية والإسرائيلية لاحتمال شن هجوم جديد على إيران، وسط حشود عسكرية في المنطقة ورفع حالة التأهب داخل إسرائيل.

ففيما تضغط تل أبيب باتجاه عمل عسكري، تتمسك واشنطن بإبقاء باب المفاوضات مفتوحاً، وسط مخاوف إقليمية من رد إيراني قد يطال منشآت حيوية وقواعد عسكرية أميركية في تصعيد يهدد بإشعال المنطقة.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

أميركا وإسرائيل معا

عن هذا كشفت مصادر مطلعة الثلاثاء، عن وصول نحو 3 آلاف جندي أميركي ومئات الآليات العسكرية الدفاعية والهجومية إلى إسرائيل، وانتشارها في قواعد ومطارات مختلفة، نقلاً عن تقارير إسرائيلية تحدثت أيضاً عن وجود ما لا يقل عن 200 طائرة أميركية للتزود بالوقود في إسرائيل ومناطق قريبة منها، وفقا لصحيفة "إندبندنت عربية".

وأضافت الصحيفة أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية كثفت استعداداتها لاحتمال التعرض لهجمات صاروخية من إيران ولبنان وجبهات أخرى، وأعادت فحص منظومات الإنذار بالتنسيق مع الجيش.

أيضا تتضمن الخطط العسكرية المطروحة بحسب التقرير، استهداف منشآت الطاقة والكهرباء والبنية التحتية الإيرانية ومواقع إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما وصف تقرير أمني إسرائيلي الشهرين المقبلين بأنهما فرصة محتملة لتنفيذ هجوم جديد.

جاءت هذه التحركات بينما أعاد الجيش الأميركي تزويد قواته في المنطقة بالذخائر، وعزز قدراته الدفاعية، ونقل بعض القوات من قواعد معرضة للهجمات، وأرسل منظومة إضافية من صواريخ "باتريوت" إلى إسرائيل.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

وأضافت المصادر أن القيادة العسكرية الأميركية أعدت خيارات لشن هجمات على إيران، وأن قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، قدم إحاطة للرئيس دونالد ترامب بشأن الخيارات العسكرية المتاحة، وفقا لـ"وول ستريت جورنال".

تحرك عسكري محدود وتعزيز إجراءات

أتت هذه التطورات بينما أعلن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة نفذت ضربات دفاعية محدودة ضد أهداف إيرانية في مضيق هرمز، بعدما استخدمت قوات إيرانية صواريخ أرض – جو ضد أصول عسكرية أميركية، وذلك في وقت تستمر فيه الوساطة القطرية للتوصل إلى تفاهم بشأن الملاحة في المضيق ورفع القيود المفروضة عليها.

تزامن هذا مع تعزيز دول بالمنطقة لإجراءاتها الأمنية واستعداداتها الدفاعية، خشية تعرض منشآتها الاقتصادية والمدنية لهجمات انتقامية في حال استئناف الضربات الأميركية على إيران.

تحديات كبيرة وتهديد لا يتوقف

يذكر أن الخيارات العسكرية الأميركية لا تزال تواجه عقبات تتعلق بمخاطر الرد الإيراني واستنزاف الذخائر.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ووفق تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، تراجع مخزون الولايات المتحدة من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية إلى أقل من ألف صاروخ، مقارنة بنحو 2330 قبل الحرب، فيما انخفض مخزون صواريخ "ثاد" إلى أقل من 280 صاروخاً، مقابل 452 قبل الحرب.

كما أن تعويض مخزون بعض الصواريخ بعيدة المدى، التي استُخدمت بكثافة خلال الحرب، قد يستغرق ما بين سنة وخمس سنوات.

بالمقابل، حذّرت إيران من أن أي حرب جديدة مع الولايات المتحدة قد تكون أطول من الحرب السابقة، مؤكدة أن الولايات المتحدة لن تكون صاحبة القرار في تحديد نهايتها، غداة تلويح الرئيس دونالد ترامب بإمكان شن ضربات جديدة على أهداف إيرانية في وقت لم يحدده.

وبين الاستعدادات الأميركية والإسرائيلية وتهديدات طهران بالرد، تتزايد المخاوف من اتساع نطاق التصعيد العسكري في المنطقة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على التوصل إلى تفاهم يجنّب الأطراف جولة جديدة من الحرب.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل بدأت حرباً ضد إيران في 28 فبراير 2026، استهدفت خلالها منشآت عسكرية ونووية وصاروخية إيرانية، قبل التوصل في يونيو إلى تفاهم لوقف إطلاق النار، تعثر لاحقاً وسط اتهامات متبادلة بانتهاكه.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ثم تواصلت خلال الأشهر التالية الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني والملاحة في مضيق هرمز، فيما استمرت الاتصالات غير المباشرة بوساطة قطرية للتوصل إلى تسوية سياسية.