بدأت برسالة إلى فلاديمير بوتين بشأن الأطفال المتضررين من الحرب، ثم اتسعت اتصالاتها لتشمل ترتيبات هدنة إنسانية في جنوب أوكرانيا.

واليوم، تستعد ميلانيا ترامب لجمع ممثلين عن موسكو وكييف في البيت الأبيض، في خطوة تبرز دوراً للسيدة الأميركية الأولى في ملف تتولاه عادة فرق التفاوض والمبعوثون الرئاسيون.

وأعلن البيت الأبيض، الثلاثاء، استضافتها ممثلين عن البلدين، ووصف اللقاء بأنه "لحظة استثنائية في التاريخ الأميركي".

كما حدد البيان الخميس 5 نوفمبر موعداً لإلقائها كلمة بشأن وقف إطلاق النار في أوليشكي، من دون الكشف عن أسماء المشاركين أو جدول تفصيلي للاجتماع.

البداية من الأطفال

دخلت ميلانيا إلى الملف الروسي الأوكراني من بوابة الأطفال الذين فرّقت الحرب بينهم وبين عائلاتهم.

ففي أغسطس 2025، حمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسالة منها إلى بوتين خلال لقائهما في ألاسكا، تدعوه فيها إلى حماية الأطفال والتفكير في آثار الحرب على حياتهم.

وتبعت الرسالة اتصالات عبر ممثل عنها مع الجانب الروسي، وجهود لتسهيل عودة أطفال إلى أسرهم. وبحسب بيان للبيت الأبيض في أغسطس 2026، ساعدت هذه المبادرة في لمّ شمل 34 طفلاً بعائلاتهم، وهو العدد الذي أعاد مكتبها ذكره عند الإعلان عن مبادرة أوليشكي في أكتوبر.

كيف اتسع دورها؟

شكّلت الاتصالات الخاصة بالأطفال قناة استخدمتها ميلانيا لاحقاً للتواصل بشأن المدنيين العالقين في أوليشكي، المدينة الواقعة تحت السيطرة الروسية في منطقة خيرسون.

وفي 23 أكتوبر، أعلن البيت الأبيض توصلها، بمساعدة ممثلها وبالتواصل مع القيادتين الروسية والأوكرانية، إلى ترتيب لوقف محلي ومؤقت للعمليات العسكرية، يتيح إدخال المساعدات والتحضير لإجلاء السكان.

ووفق مكتبها، شملت المناقشات توقيت العملية وإجراءاتها ومساراتها، بما فيها إزالة الألغام. وقالت ميلانيا إن قنوات التواصل التي نشأت خلال عمليات لمّ شمل الأطفال استُخدمت لتنسيق المهمة الجديدة.

وانتقلت الترتيبات إلى التنفيذ مع بدء خروج حافلات تقل مدنيين من أوليشكي، ودخول قافلة مساعدات غذائية وطبية، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وظلت الهدنة محدودة جغرافياً، فيما استمر القتال خارج نطاقها.

ماذا يحمل لقاء البيت الأبيض؟

يأتي الاجتماع المرتقب امتداداً لهذا المسار الإنساني، مع إعلان تخصيص كلمة ميلانيا لهدنة أوليشكي. لكن المعلومات المنشورة لا تحدد ما إذا كان المشاركون سيبحثون ترتيبات إنسانية جديدة أو توسيع التعاون إلى مناطق أخرى.

وبالتوازي، تستعد وفود روسية وأوكرانية لمحادثات بوساطة أميركية في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر، تتناول جهود إنهاء الحرب والترتيبات الأمنية وخفض التصعيد.

وبذلك، يبرز دور ميلانيا في تسهيل اتفاقات تتعلق بالأطفال والمساعدات وإجلاء المدنيين، بينما تبقى التسوية الأوسع للحرب على طاولة المفاوضات السياسية.

وسيكشف لقاء البيت الأبيض ما إذا كانت قناة التواصل التي بدأت بلمّ شمل العائلات ستنتج خطوات إنسانية إضافية.