وافقت الولايات المتحدة على بيع أوكرانيا 500 صاروخ اعتراض من طراز "باتريوت PAC-3" بقيمة 2.1 مليار دولار، لكن كييف قد تضطر إلى الانتظار سنوات قبل تسلّمها، في وقت تؤكد فيه أنها تحتاج هذه الصواريخ الآن للتصدي للهجمات الروسية المتواصلة.

رحّب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالقرار الأميركي، لكنه حذّر من أن عمليات التسليم قد لا تبدأ إلا بعد سنوات، مطالبًا واشنطن بتوفير صواريخ من مخزوناتها الحالية بدل انتظار إنتاج دفعات جديدة.

وقال زيلينسكي إن القوات الروسية تهاجم البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا يوميًا، وإن بلاده تحتاج بصورة عاجلة إلى صواريخ اعتراض قادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية، بحسب صحيفة "الغارديان".

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

صواريخ لم تُصنع بعد

في موازاة ذلك أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، الموافقة على الصفقة، مؤكدة أنها ستعزز قدرات أوكرانيا على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية، من خلال تطوير منظومة الدفاع الجوي والصاروخي.

لكن البيان الأميركي لم يحدد موعدًا لتسليم الصواريخ.

ونقلت "الغارديان" عن شخصين مطلعين على القرار الأميركي أن الصواريخ المخصصة للصفقة لم تُصنع بعد، وأن تسليمها قد لا يبدأ إلا بعد مرور عامين أو أكثر من بداية العقد المقبل، أي خلال ثلاثينيات القرن الحالي.

وتتولى شركة "لوكهيد مارتن" تنفيذ العقد، بينما تسعى وزارة الدفاع الأوكرانية إلى إقناع البنتاغون بتقديم موعد التسليم.

حل من المخزونات الحالية

وطرح زيلينسكي حلًا يقوم على تسليم أوكرانيا صواريخ موجودة بالفعل في مخزونات الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، على أن تُعوّض لاحقًا بالصواريخ الجديدة التي ستُنتج بموجب العقود الممولة.

وأكد الرئيس الأوكراني أن هذا الخيار ممكن، خصوصًا أن بلاده وشركاءها سددوا بالفعل تكاليف شراء الصواريخ.

وستُموّل الصفقة بمساهمات من ألمانيا وكندا والنرويج، عبر برنامج أميركي لدعم أوكرانيا، إلى جانب أموال مرتبطة بقرض الدعم الأوروبي المخصص لكييف.

لماذا تحتاجها أوكرانيا الآن؟

تُعد منظومة "باتريوت" من أبرز وسائل الدفاع التي تستخدمها أوكرانيا لاعتراض الصواريخ الباليستية الروسية، التي يصعب التصدي لها باستخدام أنظمة دفاع جوي أقل تطورًا.

تأتي الصفقة بعد هجمات روسية جديدة استهدفت مدنًا أوكرانية، بينها ضربة بطائرة مسيّرة على محطة قطارات مزدحمة في دنيبرو، الخميس، أسفرت عن مقتل 14 شخصًا على الأقل، وفق مسؤولين أوكرانيين.

وتتزامن حاجة كييف المتزايدة إلى صواريخ الاعتراض مع ضغوط على المخزونات الأميركية، نتيجة تزويد حلفاء واشنطن بالأسلحة واستخدام ذخائر في العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران.

كما يأتي تأخر التسليم وسط توترات بين كييف وواشنطن، بعد انتقادات الرئيس دونالد ترامب للهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية.