أظهرت استطلاعات رأي أجرتها شبكات تلفزيونية كبرى لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع أن الانتخابات الإسرائيلية التي لن تتمخض عن فائز واضح فيما يبدو، وتوقعت أن لا يحصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ولا منافسه الرئيسي جادي آيزينكوت على أغلبية في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا.
وقد يصب هذا الوضع في مصلحة نتنياهو، ويسمح لرئيس الوزراء، الذي يشغل المنصب منذ فترة طويلة، بالبقاء في السلطة بصفته رئيسا لحكومة تصريف أعمال، بينما تحاول الأحزاب تشكيل ائتلاف حاكم.
من سيكون "صانع الملوك"؟
ومن الممكن أن يستغرق الأمر أياما قبل ظهور النتائج النهائية، ونظرا لطبيعة النظام السياسي الإسرائيلي المنقسم، فإن الأحزاب الصغيرة قد تلعب دور "صانع الملوك" في هذه الانتخابات.
ولم يسبق لأي حزب بمفرده شغل 61 مقعدا في الكنيست، مما يجعل تشكيل الائتلافات أمرا معتادا.
ماذا يعني ذلك؟
بحسب نتائج العينات للقنوات التلفزيونية الإسرائيلية 11 و12 و13، يحصل ائتلاف المعارضة على ما بين 52 و53 مقعدا، فيما يحصل ائتلاف نتانياهو على 50 مقعدا.
كما حققت الأحزاب العربية تقدما كبيرا، بعد تسجيل إقبال كثيف على التصويت من جانب قاعدتها الانتخابية.
وبحسب نتائج الاستطلاعات، تحصل القائمتان العربيّتان معا على ما بين 17 و18 مقعدا في البرلمان، مقارنة بعشرة مقاعد في الانتخابات السابقة عام 2022.
وفي الانتخابات السابقة، حصد الليكود 32 مقعدا، ما أتاح له تشكيل ائتلاف مع أحزاب صغيرة من أقصى اليمين، بعدما أعرب حلفاء نتنياهو التقليديون عن تحفظهم بسبب قضايا الفساد التي كان يواجهها.
هذه المرة، تعهّدت غالبية الأحزاب اليمينية الرئيسية بالعمل مع الخصم الأبرز غادي آيزنكوت وحزبه "يشار" لتشكيل ائتلاف معارض قادر على إزاحة نتنياهو من السلطة.
وبعد صدور نتائج الاستطلاعات، قال آيزنكوت إنها تعكس "انعدام ثقة كاملا" برئيس الوزراء.
ورغم أن "راعم" و"القائمة المشتركة" لا تنتميان رسميا إلى ائتلاف المعارضة، فإنهما أبدتا انفتاحا على دعمه.
وشهدت انتخابات الثلاثاء نسبة مشاركة قياسية، إذ قال كثير من الناخبين إنهم يرونها مفصلية لمستقبل إسرائيل.





