أغلقت مراكز الاقتراع في إسرائيل في الساعة العاشرة مساء الثلاثاء، بعدما شهدت الانتخابات نسبة إقبال قياسية للناخبين، فيما يقاتل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أجل مستقبله السياسي.
وكان حزب الليكود بزعامة نتنياهو قد طلب من لجنة الانتخابات المركزية إبقاء مراكز الاقتراع مفتوحة بعد الساعة العاشرة ليلا، لكن اللجنة رفضت.
وأظهرت استطلاعات رأي أُجريت لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع أن الانتخابات التي جرت لم تتمخض عن فائز واضح فيما يبدو، وتوقعت أن لا يحصل نتنياهو ولا منافسه الرئيسي جادي آيزنكوت على أغلبية في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا.
وأظهرت الاستطلاعات تقدّما طفيفا لائتلاف المعارضة على ائتلاف بنيامين نتنياهو، لكنه يبقى بعيدا عن عتبة الأغلبية البالغة 61 مقعدا في البرلمان، ما ينذر بمفاوضات طويلة وشاقة بعد انتهاء الانتخابات.
وبحسب نتائج العينات للقنوات التلفزيونية الإسرائيلية 11 و12 و13، يحصل الائتلاف الذي يقوده الوسطي غادي آيزنكوت على ما بين 52 و53 مقعدا من أصل 120 مقعدا في الكنيست، فيما يحصل ائتلاف رئيس الوزراء المنتهية ولايته على 50 مقعدا.
متى سنعرف الأحزاب الفائزة؟
من المرجح أن يتضح ذلك في غضون ساعات قليلة من إغلاق مراكز الاقتراع، لكن الأمر قد يستغرق أياما أو حتى أسابيع حتى تتضح الصورة كاملة.
وقد تتضح الصورة بسرعة، لكن إذا لم يحظ أي حزب أو قائمة حزبية بأغلبية برلمانية واضحة، فقد يستغرق الأمر وقتا أطول بكثير.
ومن المتوقع الإعلان عن العدد النهائي للأصوات بحلول 30 أكتوبر، على أن تُنشر نتائج الانتخابات رسميا بعد أسبوع من الاقتراع أي في الرابع من نوفمبر.
لماذا الأمر معقد إلى هذا الحد؟
تجرى انتخابات الكنيست المؤلف من 120 مقعدا كل أربع سنوات، لكن الدعوة إلى انتخابات مبكرة تكررت كثيرا.
توزع مقاعد الكنيست على القوائم الحزبية وفق نظام التمثيل النسبي، ويتعين على الأحزاب تجاوز عتبة 3.25 بالمئة من الأصوات على المستوى الوطني للفوز بمقاعد.
ماذا يحدث بعد نشر النتائج؟
بعد معرفة العدد النهائي للأصوات ونشر النتائج، يتشاور الرئيس إسحق هرتسوغ مع قادة الأحزاب لمعرفة مرشحهم لرئاسة الحكومة، ثم يمنح مهمة تشكيل الحكومة للشخص الذي يرى أن فرصه هي الأقوى.
ويُمنح هذا المرشح مهلة تصل إلى 42 يوما لتشكيل حكومة.
ولم يفز أي حزب منفرد في إسرائيل بأغلبية مطلقة من قبل، لذا تتشكل الحكومات من ائتلاف حزبي، وغالبا ما تستغرق المفاوضات بشأن تشكيل الحكومة أسابيع. ولكل مقعد في الكنيست أهميته، ويمكن للأحزاب الصغيرة أن تؤدي دورا حاسما في ترجيح كفة تشكيل الحكومة.
وإذا أخفق المرشح المكلف في تشكيل الحكومة، فقد تتاح لآخرين فرصة للمحاولة. وإذا لم تتشكل حكومة، تتم الدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة، فيما تواصل الحكومة الحالية مهمة تصريف الأعمال.





