تواجه إيران قيودًا متزايدة على طرق تجارتها البرية، مع إغلاق معابر حدودية وتعطيل حركة الشاحنات عبر باكستان والعراق وتركيا، في وقت تسعى فيه طهران إلى تعويض اضطراب الشحن البحري وتراجع قدرتها على الوصول إلى الأسواق الخارجية.

العراق وباكستان يقيّدان بعض المسارات البرية المهمة لإيران، ما يضيف ضغوطًا على اقتصادها بعد الحصار البحري الأميركي والعقوبات على شركات الطيران، ووفق ما قالت "وول ستريت جورنال".

تأتي الإجراءات بالتزامن مع محاولات واشنطن دفع طهران إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، وسط تعثر المسار الدبلوماسي.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

باكستان.. شاحنات عالقة وغاز متعطل

وأوقفت باكستان حركة تجارية عبر معبري غبد–ريمدان وتفتان، وعزت الإجراءات إلى اعتبارات أمنية ومكافحة التهريب، بينما تحدثت إيران عن مشكلات فنية.

وبحسب "رويترز"، في تقرير نشرته يوم 23 أكتوبر، بقيت واردات الغاز البترولي المسال من إيران متوقفة، رغم إعادة فتح غبد–ريمدان أمام صادرات باكستانية من السلع سريعة التلف.

كما أفاد تجار بأن الإغلاق فاقم نقص الغاز ورفع الأسعار داخل باكستان، فيما ظلت مئات الشاحنات والصهاريج عالقة.

وتُظهر هذه التداعيات ارتباط التجارة الحدودية بإمدادات الجانبين، إذ تعتمد باكستان على شحنات الغاز الإيراني، بينما تستخدم شركات إيرانية الأراضي والموانئ الباكستانية للوصول إلى أسواق بديلة.

Image 1

العراق وتركيا.. إغلاق وتأخير

على الحدود العراقية، أُغلق معبر الشيب–جذابة، وبررت بغداد القرار بمكافحة تهريب المخدرات والعملات المزورة. ولم يُعلن إغلاق شامل للحدود، فيما طلبت طهران توضيحات بشأن الإجراءات.

وعند معبر بازركان مع تركيا، نقلت "إيران إنترناشيونال" تقارير عن تأخر الشاحنات لفترات تصل إلى 20 يومًا، والسماح بعبور ما بين 200 و300 شاحنة إيرانية يوميًا، مقابل قدرة استيعابية تقدر بنحو ألف شاحنة.

وكانت "أسوشيتد برس" قد وثقت، في تقرير سابق، طوابير شاحنات تمتد لأميال عند الجانب التركي من الحدود، مع ازدياد الاعتماد الإيراني على النقل البري. وأشارت إلى أن توسيع منشآت التفتيش وساعات العمل لم يمنع استمرار الاختناقات.

Image 1

لماذا يصعب تعويض البحر؟

تعود أهمية هذه الطرق إلى اعتماد إيران الكبير على التجارة البحرية. ونقلت "إيران إنترناشيونال" عن الرئيس مسعود بزشكيان أن المسارات البحرية الجنوبية كانت تستوعب ما بين 75% و80% من تجارة البلاد.

وتبقى معابر مع تركمانستان وأذربيجان وأرمينيا وأفغانستان مفتوحة، لكن محدودية البنية التحتية والازدحام يقيّدان قدرتها على استيعاب التحول من البحر إلى البر. ولم تعلن واشنطن حصارًا بريًا شاملًا على إيران.

Image 1

ولا يعني الحصار توقف كل الشحنات البحرية؛ فقد أفادت "رويترز" في 16 أكتوبر بأن إيران تمكنت من تصدير بعض الغاز البترولي المسال ووقود الطائرات، مستندة إلى بيانات شحن ومصادر أمنية بحرية. لكن استمرار بعض الصادرات لا يحدد حجم قدرتها على تعويض التجارة المتعطلة.