تتزايد المؤشرات العسكرية والسياسية التي تثير تساؤلات بشأن احتمال استئناف الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، من طلعات جوية إسرائيلية قرب الأراضي الإيرانية، إلى تقارير عن خطط لحملة قصف مكثفة تستمر 72 ساعة، بالتزامن مع إجراءات احترازية أميركية في المنطقة.
طلعات إسرائيلية قرب إيران
نفذت عشرات المقاتلات الإسرائيلية، بمشاركة طائرات للتزود بالوقود، طلعة جوية عبر الأجواء السورية والعراقية وصلت خلالها إلى مسافة قريبة من إيران، قبل أن تعود إلى إسرائيل، وفق تقرير لموقع أكسيوس نقلًا عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين.
وسلكت الطائرات مسارًا يشبه الطريق المحتمل لتنفيذ هجوم على إيران. وأبلغت إسرائيل واشنطن بأن التحرك يندرج ضمن تدريب عسكري واستعراض للقوة بهدف ردع طهران، لكن مسؤولين أميركيين اشتبهوا في أن إسرائيل ربما كانت تأمل في دفع إيران إلى الرد، بما قد يوفر ذريعة لتجدد الضربات.
وتأتي هذه الطلعة قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، في توقيت يضيف بُعدًا سياسيًا إلى التحركات العسكرية، من دون أن يؤكد وجود قرار نهائي بالهجوم.
3 أيام قصف.. لانهيار إيران؟
في مؤشر ثانٍ، كشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أن وزارة الدفاع الأميركية أعدّت خيارات عسكرية لاستئناف العمليات الكبرى ضد إيران، تتضمن حملة قصف مكثفة تستمر نحو 3 أيام، بهدف إلحاق أضرار إضافية بقدرات طهران العسكرية والاقتصادية والضغط عليها لتقديم تنازلات دبلوماسية.
وبحسب التقرير، تشمل الأهداف المحتملة ترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، ومنشآت الطاقة، ومواقع عسكرية أخرى، بينها مقار للحرس الثوري.
وبحسب التقرير كثفت واشنطن وإسرائيل استعداداتهما لاحتمال استئناف الضربات بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر، مع بحث حملة عسكرية قصيرة ومكثفة قد تستهدف أيضًا منشآت نووية إيرانية.
واشنطن تأمر موظفيها غير الأساسيين بمغادرة السعودية
تزامنا، أمرت وزارة الخارجية الأميركية موظفين حكوميين غير أساسيين وأفراد عائلاتهم بمغادرة السعودية، وسط تصاعد هجمات الحوثيين على أهداف مدنية وبنى تحتية في المملكة، وفق ما نقلته وكالة رويترز الأربعاء.
ولا تربط واشنطن هذا الإجراء مباشرة باستعدادات لشن هجوم جديد على إيران، إذ عزته إلى التهديدات التي تمثلها هجمات الحوثيين. لكنه يأتي في سياق إقليمي متوتر، مع استمرار تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران واتساع المخاطر الأمنية في المنطقة.
تصريحات ترامب لا تحسم مصير الحرب
وفي مؤشر رابع، لوّح ترامب بالتصعيد ضد إيران، إذ قال في تصريحات من البيت الأبيض إنه يحقق نتائج جيدة في إيران، وإن عليه الاختيار بين الانتصار "بالطريقة اللطيفة أو بالطريقة غير اللطيفة"، في إشارة إلى استمرار الخيارات العسكرية والضغوط على طهران.
وفي 8 أكتوبر، أعلن أن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر.
ووفق نيويورك تايمز، لا تزال الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني تعرقل التوصل إلى تفاهم، بينما تبقى خيارات استئناف الضربات مطروحة.





