أكّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الخميس، أنّ روسيا "لن تهاجم" أراضي دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، داحضا تقارير إعلامية بشأن قلق واشنطن من إقدام موسكو على خطوة من هذا القبيل ضدّ دولة أوروبية.

وقال ترامب إنّه أجرى "محادثات جيّدة" مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، مضيفاً أنّ الأخير "لن يهاجم أراضي الناتو".

وبحسب الصحافة الأميركية، زار مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) جون راتكليف موسكو هذا الأسبوع لثنيها عن مهاجمة الحلف الأطلسي.

وأوردت صحيفة وول ستريت جورنال أنّ الرئيس الروسي قد يسعى خلال السنوات القليلة المقبلة إلى اختبار حلف شمال الأطلسي عبر "هجوم محدود".

وعندما سُئل عما إذا كان راتكليف نقل رسالة مماثلة خلال أول زيارة من نوعها يقوم بها مدير لوكالة "سي آي إيه" منذ العام 2021، أجاب ترامب "لا أريد التعليق على ذلك، لكنهم لن يشنوا هجوما".

وكانت آخر مكالمة هاتفية معروفة بين ترامب وبوتين في يونيو، فيما كان آخر لقاء مباشر بينهما قبل عام في قمة عُقدت في ألاسكا ولم تسفر عن أي اختراق بشأن ملف أوكرانيا.

وخلال زيارته لموسكو، ناقش راتكليف أيضا الحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرّة منذ ٦ أشهر على إيران، حليفة روسيا، وفق ما أفادت شبكة "سي بي إس نيوز".

لكنّ ترامب قلل أيضا من أهمية معاقبة روسيا على تجارتها مع طهران، بعدما أعلنت إدارته شنّها "أكبر هجوم اقتصادي على الإطلاق" ضد إيران.

وقال "حتى الآن، أعتقد أن روسيا تصرفت بشكل جيد جدا في ما يتعلق بمضيق هرمز".

وعلّق الكرملين، الخميس، على المعلومات الواردة في الصحافة الأميركية عن الهدف من وراء زيارة راتكليف، واصفا إياها بـ"القصص المفبركة لإثارة الهلع"، ومعتبرا ألا علاقة لها بـ"الواقع".

وكان ترامب قال الأربعاء إن زيارة راتكليف لا علاقة لها بتهديدات روسية للناتو، ملمّحا إلى أنّ هدفها كان مناقشة سبل إنهاء النزاع الأوكراني الروسي.

وصرّحت مسؤولة أوروبية رفيعة المستوى طلبت عدم كشف هويتها أنّ الاستخبارات الأوروبية لا تملك أدلّة على هجوم عسكري روسي محتمل على بلدان عضو في الناتو.

وقالت في ما يخصّ "تهديدات محتملة ضدّ أعضاء أوروبيين في الناتو، لا نرى أي مؤشّر إلى مخطّط قد يكون قيد التدبير حاليا".