بعد نحو أسبوع من صدور حكم بالإعدام بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر، لحق بهما ابن عمهما وسيم الأسد، بعدما أصدرت محكمة جنايات دمشق حكماً بإعدامه على خلفية اتهامات بقتل وتعذيب مدنيين وارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وأسدل الحكم مرحلة من محاكمة وسيم الأسد أمام القضاء السوري، ضمن سلسلة محاكمات تطال شخصيات متهمة بارتكاب جرائم خلال عهد النظام السابق، فيما تبقى الكلمة القضائية الأخيرة لمحكمة النقض.
جرائم في الغوطة وجرمانا
وخلال جلسة النطق بالحكم، شدد القاضي على أن وسيم الأسد ارتكب جرائم بحق مدنيين في الغوطة الشرقية، مشيراً إلى أن بعض تلك الجرائم ارتُكب بدوافع طائفية.
كما قالت المحكمة إن المتهم شارك في قتل وتعذيب مدنيين في جرمانا، وخلصت إلى مسؤوليته عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وبعد تلاوة الأدلة والتهم الموجهة إليه، أعلن القاضي الحكم بإعدام وسيم الأسد، على أن يسلك القرار طريقه إلى محكمة النقض التي ستكون لها الكلمة الفصل في القضية.
النيابة طالبت بإعدامه
وكانت النيابة العامة في دمشق قد طالبت، خلال الجلسة السابقة وهي الثالثة في محاكمته، بإنزال عقوبة الإعدام بحق وسيم الأسد.
ووفق ما أعلنته الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، استند طلب النيابة إلى "الأدلة والشهادات" التي قالت إنها أثبتت تورطه في جرائم القتل العمد وترويج المخدرات والاعتداء على سلامة الوطن والسلم الأهلي.
ومثل وسيم الأسد، ابن عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، للمرة الأولى أمام القضاء السوري في 24 يونيو الماضي.
وواجه خلال المحاكمة اتهامات بـ"إدارة وتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية" بتكليف من العميد غياث دلا، قائد لواء في الفرقة الرابعة التابعة للنظام السابق بقيادة ماهر الأسد، منذ مطلع عام 2011.
كما شملت الاتهامات مشاركته في عمليات عسكرية واسعة استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، ولا سيما بلدة المليحة، وأسفرت، وفق الاتهامات الموجهة إليه، عن مقتل عدد كبير من المدنيين.
اسم بارز في تجارة الكبتاغون
ولم يرتبط اسم وسيم الأسد، البالغ 46 عاماً، بالاتهامات المتعلقة بأحداث الحرب السورية فقط، إذ عُرف أيضاً بوصفه أحد أبرز المتهمين بالاتجار بمخدر الكبتاغون وتهريبه إلى دول الجوار خلال عهد النظام السابق.
ويخضع وسيم الأسد لعقوبات أميركية وأوروبية على خلفية الأنشطة المنسوبة إليه.
وكانت السلطات السورية قد ألقت القبض عليه في 21 يونيو 2025، في إطار حملات ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم خلال عهد النظام السابق، قبل أن تبدأ محاكمته في دمشق وصولاً إلى صدور حكم الإعدام بحقه.





