أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق، اليوم الثلاثاء، حكمها في الدعوى المقامة ضد عاطف نجيب وعدد من المتهمين الفارين، بينهم الرئيس السوري السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري.

ويعد هذا الحكم بحق الأسد الذي فرّ مع عائلته والمقربين منه الى موسكو إثر إطاحة حكمه في ديسمبر 2024، الأول الذي تصدره السلطات الانتقالية بعدما شرعت هذا العام بمحاكمة مسؤولين من حقبة الحكم السابق غيابيا ووجاهيا.

جاء النطق بالحكم خلال الجلسة التاسعة للمحاكمة، بعد سلسلة جلسات خُصصت للنظر في القضية والاتهامات الموجهة إلى المتهمين.

والمتهم نجيب، هو ابن خالة الرئيس السابق بشار الأسد، شغل سابقاً منصب ‏رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، ومتهم بتحمل مسؤولية مباشرة عن الحملات ‏القمعية والاعتقالات التي شهدتها المحافظة منذ بدء الأحداث عام 2011، وعلى ‏رأسها حادثة اعتقال أطفال درعا في مارس من العام نفسه، ويواجه تهماً أبرزها:

  • القتل والتعذيب ‏والاعتقال التعسفي.
  • المشاركة في قمع الاحتجاجات السلمية بالرصاص الحي.
  • المسؤولية ‏المباشرة عن مجزرة المسجد العمري.
  • اتهامات بالقتل الجماعي الممنهج ‏وتعذيب معتقلين أفضى إلى الموت داخل مراكز الاحتجاز.‏

ويُعد نجيب أحد المسؤولين السابقين الذين تشملهم إجراءات الملاحقة القضائية ضمن مسار العدالة الانتقالية، في ظل اتهامات مرتبطة بمرحلة توليه منصبه في درعا.

وتعود بداية المحاكمة العلنية لعاطف نجيب إلى 26 أبريل الماضي، بعد اعتقاله في 31 يناير الثاني 2025 خلال عملية أمنية بمحافظة اللاذقية.

Image 1

جلسات مغلقة

وقررت المحكمة في 19 مايو الماضي جعل جلسات المحاكمة مغلقة إلى حين استكمال الاستماع إلى شهود الحق العام، وذلك ضمن مراحل التحقيق القضائي والنظر في الأدلة المقدمة.

واندلعت الاحتجاجات المناهضة للأسد في درعا في 15 مارس 2011، بعدما كانت الأجهزة الأمنية اوقفت عددا من الأطفال الذين كتبوا شعارات مناهضة لبشار الأسد في على جدران مدرستهم، وتعرّضوا للتعذيب على أيدي قوات الأمن، ما أسفر عن وفاة عدد منهم.

واستخدمت قوات الأمن القوة المفرطة لقمع المتظاهرين السلميين وأطلقت الرصاص الحي لفض الاعتصامات في مواقع عدة.

وعقب اندلاع الاحتجاجات التي سرعان ما توسعت الى محافظات عدة، أُبعد عاطف نجيب الذي حمّل المسؤولية عن حملة القمع في درعا، عن منصبه.

وكان نجيب في عداد أول المسؤولين الذين أوقفتهم السلطات الجديدة في يناير 2025، بعد أسابيع من إطاحتها الحكم السابق.