أثار الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، جدلاً بعدما استند في خطابه إلى مقال قال إنه نُشر في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، لكاتب وصفه بـ"المفكر اليهودي" ويدعى "موشي يائير"، مستخدماً مضمونه لانتقاد الوفد اللبناني المفاوض واتفاق الإطار.

وقال قاسم إن المقال نُشر بعد توقيع اتفاق الإطار، ونقل عنه عبارات تنتقد الوفد اللبناني وتتهم أعضاءه بمساعدة إسرائيل على إضعاف حزب الله، من بينها: "لحسن حظنا أنهم أرسلوا وفداً يحب إسرائيل وأميركا أكثر من بلدهم لبنان".

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

لكن تدقيقاً نشرته مواقع لبنانية أثار تساؤلات جدية حول أصل النص وصحة نسبته. فالبحث في أرشيف "يديعوت أحرونوت" لم يكشف عن مقال مطابق أو أصل عبري للمادة المتداولة، كما لم يظهر كاتب موثق في الصحيفة بالصفة والاسم اللذين أوردهما قاسم.

قبل الاتفاق بـ١٦ يوماً

المفارقة الأبرز تتعلق بالتوقيت. فقاسم قال إن النص ظهر بعد اتفاق الإطار الموقع في واشنطن في 26 يونيو الماضي، بينما عُثر على نسخة عربية منه منشورة في مواقع إخبارية مقربة من حزب الله بتاريخ 10 يونيو، أي قبل الاتفاق بـ16 يوماً، ومنسوبة هذه المرة إلى اسم "موشي مائير".

كما تداولت النص حسابات وصفحات مؤيدة لحزب الله وإيران على أنه مأخوذ من الصحيفة الإسرائيلية.

ويزيد الشك في المصدر أن اسم "موشي يائير" سبق أن ظهر في تحقيقات استقصائية حول حساب وهمي على منصة "إكس".

وبحسب التحقيق، غيّر الحساب هويته مراراً بين "يائير موشى" و"موشى يائير" ثم "موشي جرادي".