دخل ملف نزع سلاح حزب الله مرحلة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، مع التوصل إلى قائمة مختصرة بدول قد تتولى إرسال قوات للتحقق من عملية نزع السلاح، في إطار الاتفاق الذي ترعاه الولايات المتحدة، بينما لا تزال هوية هذه الدول وآلية انتشار قواتها قيد البحث.
وأفاد مسؤول لبناني بأن لبنان وإسرائيل اتفقا على القائمة، على أن تتولى واشنطن اختيار دولة أو أكثر منها، لكنه رفض الكشف عن أسماء الدول المرشحة أو عددها، وفق موقع "تايمز أوف إسرائيل".
الاعتراض على مشاركة فرنسا
وكان مسؤول لبناني آخر ودبلوماسيان أجنبيان قد أبلغوا وكالة رويترز في وقت سابق بأنّ إسرائيل والولايات المتحدة اعترضتا على مشاركة فرنسا.
وقال المسؤول اللبناني: "توصلنا إلى قائمة مختصرة من الدول. وحددنا الأطراف التي يستحيل على كلّ جانب قبولها، ووضعنا قائمة بالجهات المحتملة".
وأضاف: "الأميركيون سيقررون الآن، وقد يختارون أكثر من دولة واحدة"، وفق ما نقل موقع "تايمز أوف إسرائيل".
جرى إعداد القائمة خلال اجتماعات عقدها لبنان وإسرائيل في السفارة الأميركية في روما هذا الأسبوع، ضمن أحدث جولة من المحادثات بشأن تنفيذ اتفاق 26 يونيو، الذي يربط الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من لبنان بنزع سلاح حزب الله، على أن تتولى جهة ثالثة مهمة "التحقق" من عملية نزع السلاح.
فيما لا يُعد حزب الله طرفًا في الاتفاق، وقد رفض التخلي عن ترسانته.
ولم يصدر رد فوري عن وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن القائمة المختصرة، فيما قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، لدى سؤاله عنها، إن المحادثات كانت "مثمرة على المستويين التقني ومستوى الخبراء"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل، بحسب رويترز.
لبنان يرفض شركات الأمن الخاصة
تحاول الولايات المتحدة التوسط لإنهاء القتال بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران، والذي اندلع منذ مارس بالتوازي مع الحرب الأميركية الإسرائيلية الأوسع ضد إيران.
وأوضح المسؤول اللبناني أن بيروت رفضت مقترحا سابقا يقضي بالاستعانة بشركات أمن خاصة لتكون طرفا ثالثا يتولى التحقق من نزع سلاح حزب الله.
كذلك أضاف: "جميع الأطراف المقترحة هي دول. ولا يزال يتعين علينا مناقشة الكيفية الدقيقة لعمل هذه الآلية، وعدد القوات التي سيتم نشرها، وكيف ستعمل بالتنسيق مع الجيش اللبناني".
ولا يزال الإطار الذي سينظم وجود القوات الأجنبية في لبنان بحاجة إلى اتفاق، إذ يُطرح من بين الخيارات وضعها تحت مظلة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، التي تنتهي ولايتها الحالية في نهاية العام.
وأضاف المسؤول اللبناني أن هذا الخيار سيتطلب قرارا جديدا من مجلس الأمن الدولي، مشيرا إلى أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل أصبحتا مستعدتين للنظر فيه، في تطور وصفه بأنه "اختراق".
وتشمل الخيارات الأخرى وضع القوات تحت مظلة وكالة أخرى تابعة للأمم المتحدة، أو تنظيم وجودها من خلال مذكرة تفاهم مع لبنان.

خلاف على المرحلة التالية من الانسحاب
في المقابل، لم تسفر المحادثات عن اتفاق بشأن المنطقة التالية التي ستنسحب منها القوات الإسرائيلية للسماح للجيش اللبناني بتولي السيطرة عليها.
واقترحت بيروت بنت جبيل والخيام، وهما بلدتان كبيرتان تعرضتا لقصف جوي مكثف، فيما دمرت القوات الإسرائيلية أحياء كاملة فيهما.
وقال المسؤول إن الجولة المقبلة من المحادثات من المقرر عقدها في أوائل سبتمبر.





