بعد أشهر من الحرب وإغلاق شبه كامل لأحد أهم شرايين الطاقة في العالم، بدأت تتقاطع إشارات سياسية قد ترسم ملامح مخرج من المواجهة مع إيران.

ففي وقت يتحدث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن تقدم كبير في مفاوضات إعادة فتح مضيق هرمز، يقول أيضا إن الحرب قد تنتهي "قريبا جدا"، ما يضع المضيق في قلب أي تسوية محتملة.

ماذا يجري في مفاوضات هرمز؟

أكد ترامب أن مضيق هرمز، المغلق بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب على إيران، قد يُعاد فتحه "قريبا"، مشيرا في الوقت نفسه إلى اعتقاده بأن الحرب ستنتهي خلال وقت قريب.

وفي تصريحات للصحافيين من المكتب البيضاوي، الخميس، قال ترامب إن المناقشات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز تسير "بشكل جيد للغاية"، مضيفا: "أنا منخرط في المفاوضات".

وردا على سؤال بشأن موعد إعادة فتح المضيق، قال ترامب إن "ذلك قد يحدث قريبا".

ترامب: الحرب ستنتهي قريبا

في سياق متصل، قال ترامب إنه يعتقد أن الحرب مع إيران "ستنتهي قريبا جدا"، معتبرا أن طهران لن تكون قادرة على الصمود لفترة طويلة.

نقص في الإمدادات

جاءت تصريحات ترامب في وقت تواجه القوات المسلحة الأميركية تحديات تتعلق بإمدادات بعض أنواع الأسلحة، بعدما أفادت رويترز الثلاثاء بأن الجيش الأميركي استنفد جزءا كبيرا من مخزونه العالمي من الصواريخ بعيدة المدى وعالية الدقة خلال الحرب مع إيران، التي دخلت شهرها السادس.

وردا على سؤال بشأن مخزونات الذخيرة الأميركية، قال ترامب إن الولايات المتحدة تمتلك إمدادات "غير محدودة أو غير محدودة افتراضيا" من بعض أنواع الذخائر القوية، لكنه أقر بأن كميات أنواع أخرى أقل وفرة.

وأضاف أن شركات الدفاع الأميركية تعمل على إنشاء المزيد من منشآت الإنتاج، بما في ذلك مصانع مخصصة لصواريخ باتريوت وتوماهوك.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

اتفاق إيراني عُماني حول هرمز

وكانت إيران أعلنت الأربعاء التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن مسار عبور جديد في مضيق هرمز، الذي يحد البلدين ويقع في صلب التوترات مع الولايات المتحدة.

لكن مصادر إيرانية قالت لوسائل إعلام محلية إن أي إعادة فتح للمضيق ستعتمد أيضا على واشنطن، في ظل الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية.

ويشمل التفاهم تحديد إحداثيات المسار ودراسة جوانبه الفنية، والقانونية، والأمنية، والبيئية. لكنه، وفق نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، لا يعني الفتح الكامل للمضيق، بل سيسمح بمرور جزء من السفن عبر المياه الإقليمية الإيرانية.

وتصر طهران على أن ترتيبات المضيق شأن بينها وبين سلطنة عُمان، مشترطة عدم تدخل أطراف خارجية، في إشارة إلى الولايات المتحدة.