أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تحقيق "انفراجة عظيمة" عبر اتفاق يهدف إلى إنهاء حرب غزة ونزع سلاح حماس والفصائل الأخرى، لكن المواقف الصادرة من الحركة وإسرائيل كشفت سريعًا أن الاتفاق لا يزال عالقًا أمام سؤال جوهري: من يبدأ التنفيذ؟

شروط متقابلة
بحسب رويترز، تطالب حماس إسرائيل أولًا بتنفيذ التزاماتها، عبر وقف العمليات العسكرية، والانسحاب على مراحل، وزيادة تدفق المساعدات والسلع إلى القطاع.
في المقابل، أكد مسؤول إسرائيلي أنه لن يحدث أي انسحاب من "الخط الأصفر" قبل خضوع حماس لـ"نزع سلاح حقيقي".
وكانت محاولات سابقة قد فشلت بسبب الشكوك المتبادلة وإصرار كل طرف على أن يتخذ الآخر الخطوة الأولى.

حماس توافق.. ولكن
أكد مسؤولان في حماس لفرانس برس التوصل إلى اتفاق بشأن السلاح والانسحاب الإسرائيلي التدريجي. لكن غازي حمد، عضو وفد الحركة المفاوض، تجنّب في حديثه لرويترز استخدام مصطلح "نزع السلاح".
وقال حمد إن حماس ستوافق على تسليم سلاحها إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة بعد وفاء إسرائيل بالتزاماتها. ووصف الاتفاق بأنه "صعب وقاس"، لكنه اعتبره "منظومة متكاملة" لا يمكن تنفيذ جزء منها بمعزل عن الآخر.
خريطة من 15 بندًا
نشر مجلس السلام خريطة طريق من 15 نقطة تنص على وقف جميع العمليات العسكرية، وإعداد جدول للتنفيذ خلال 14 يومًا من موافقة الأطراف، ثم دخول اللجنة الوطنية إلى غزة لتولي الإدارة المدنية.
وتشمل الخطة تفكيك الأسلحة الثقيلة ومواقع الإنتاج العسكري ومستودعات الأسلحة والأنفاق، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي. ولن تسلم الأسلحة إلى إسرائيل أو أي جهة غير فلسطينية، على أن تصبح اللجنة الوطنية الجهة الوحيدة المخولة حيازتها.
كما تقضي الخطة بنشر قوة استقرار دولية لمراقبة وقف إطلاق النار، وتدريب الشرطة الفلسطينية، وحماية المساعدات الإنسانية.

إسرائيل لم توافق رسميًا
لم تعلن الحكومة الإسرائيلية تأييدها الرسمي للخريطة، بينما وصف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الاتفاق بأنه "غير مقبول" ودعا إلى استمرار اغتيال قادة حماس.
ورغم تأكيد ترامب أن إسرائيل "سعيدة جدًا بالاتفاق، استمرت الغارات بعد إعلانه، ما عزز شكوك سكان غزة. أما الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، فوصف الاتفاق بأنه "الخبر السار الوحيد" في الأيام الأخيرة، داعيًا الطرفين إلى تنفيذه.





