يلتقي الرئيس اللبناني جوزيف عون نظيره الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء في واشنطن، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح حزب الله.
وتأتي الزيارة غداة إعلان الولايات المتحدة التي ترعى مفاوضات بين لبنان وإسرائيل، بدء تنفيذ إطار وقّع عليه البلدان ومن بنوده أن يبسط الجيش اللبناني سلطته على "مناطق تجريبية" في جنوب لبنان.
وتقع هذه المناطق بمحاذاة الأراضي التي تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان، كما يتواجد الجيش الإسرائيلي عند أطراف بلدة فيها.
وتوغّل الجنود الإسرائيليون في مناطق واسعة في جنوب لبنان منذ بدء الحرب بينهم وبين حزب الله في الثاني من مارس.
وينص اتفاق الإطار أيضا على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الجنوب، إلا أن إسرائيل تشترط للانسحاب نزع سلاح حزب الله. وتقول إنها ستبقي قواتها في الوقت الراهن في ما صنفته "منطقة أمنية".
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لصحافيين بعد لقائه عون الأحد "ما دامت هذه المشكلة قائمة، لن ينعم لبنان حقا بالسلام".
وفي بيان سابق للخارجية الأميركية، أشاد روبيو "بشجاعة الحكومة اللبنانية (...) وجهودها الحازمة لاستعادة سيادة لبنان ونزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية".
ما الذي سيُطلب من لبنان؟
تقول مديرة مركز "كارنيغي" للشرق الأوسط للأبحاث مهي يحيى إن اللقاء، وإن كان "يظهر استمرار الاهتمام الأميركي بلبنان"، "يثير الكثير من القلق حيال ما قد يُطلب من لبنان القيام به بعد".
وتعهد عون، وهو قائد سابق للجيش اللبناني، منذ انتخابه رئيسا مطلع العام 2025 بدعم غربي، نزع سلاح حزب الله، في تحوّل سياسي كبير في لبنان، وفي خطوة رفضها حزب الله مرارا.
وتراجعت وتيرة العنف بشكل كبير منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.
وأبرم لبنان وإسرائيل في 26 يونيو الاتفاق الإطاري.
ويفترض ان ينتشر الجيش اللبناني في "المناطق التجريبية" بعد انسحاب إسرائيل منها، ويعمل على نزع سلاح الحزب فيه وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الشرعية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
جدية عون وأقالة ضباط؟
ومن المتوقع أيضا أن يطلب عون مزيدا من المساعدات للجيش اللبناني، نظرا إلى صعوبة مهمة نزع سلاح حزب الله.
في المقابل، يرى المدير التنفيذي لمعهد واشنطن للأبحاث روبرت ساتلوف أن ترامب "سيرغب بلا شك في سماع أدلة إضافية على جدية عون" في نزع سلاح الحزب، وإقالة ضباط في الجيش يُعتقد أنهم متواطئون معه، والتوصل إلى سلام مع إسرائيل".
ويضيف ساتلوف أن زيارة عون ستتيح له كذلك "القضاء على فكرة خطيرة يبدو أنها استحوذت على مخيلة ترامب: تمكين سوريا من إرسال قوات إلى لبنان بزعم القضاء على حزب الله".
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قال في وقت سابق إن بلاده لا تعتزم التدخل في لبنان، رغم دعوات ترامب المتكرّرة له إلى القيام بذلك.





