قبل أقل من عام على مغادرته قصر الإليزيه، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن يحول احتفالات 14 يوليو إلى رسالة سياسية وعسكرية تتجاوز حدود فرنسا.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتابع العرض العسكري في احتفالات العيد الوطني بباريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتابع العرض العسكري في احتفالات العيد الوطني بباريس (أ.ف.ب)

وفقا لصحيفة لو تان السويسرية، أراد ماكرون أن يقدم نفسه بوصفه مهندس "أوروبا الدفاعية" وقائد دولة قادرة على قيادة القارة عسكريا، عبر أكبر عرض عسكري في سنوات، إلا أن هذا المشهد أثار أيضا تساؤلات حول الفجوة بين الطموحات الفرنسية والإمكانات الفعلية للجيش.

طلاب المدرسة متعددة التقنيات يشاركون في العرض العسكري (أ.ف.ب)
طلاب المدرسة متعددة التقنيات يشاركون في العرض العسكري (أ.ف.ب)

عرض استثنائي

شهد العرض العسكري مشاركة نحو6800 عسكري و130 طائرة ومروحية ومسيرة، بزيادة تقارب 30% مقارنة بالعام الماضي، إضافة إلى مشاركة 30 وفدا أجنبيا، بينهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

ماكرون مع كير ستارمر وزيلينسكي خلال العرض العسكري (أ.ف.ب)
ماكرون مع كير ستارمر وزيلينسكي خلال العرض العسكري (أ.ف.ب)

وتقول لو تان إن الإليزيه أراد من هذا المشهد أن يوجه رسالة مفادها أن فرنسا مستعدة لقيادة أوروبا عسكريا، وأنها قادرة على تنسيق تحالف واسع من الدول الحليفة.

رسائل سياسية

وبحسب الصحيفة، حمل العرض رسائل سياسية واضحة، أبرزها وضع أوكرانيا في صدارة الاحتفال من خلال مشاركة عسكريين أوكرانيين وطيارين على متن مقاتلات فرنسية، في تأكيد جديد على دعم باريس لكييف.

وفي المقابل، غابت أي مظاهر للاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، وهو ما اعتبرته الصحيفة مؤشرا على استمرار برودة العلاقات عبر الأطلسي مقارنة بالسنوات السابقة.

Image 1

طموح يواجه التشكيك

رغم هذا الاستعراض، تنقل لو تان عن خبراء في الشؤون العسكرية تشكيكهم في قدرة فرنسا على ترجمة هذه الرسائل إلى واقع عملي، في ظل الضغوط المالية التي تواجهها البلاد، والصعوبات التي تعترض تعزيز القدرات الدفاعية.

كما يرى محللون أن ماكرون يسعى، مع اقتراب نهاية ولايته، إلى ترسيخ إرثه في مجالي الدفاع والسياسة الخارجية، في وقت تشير استطلاعات الرأي إلى تشتت قاعدته الانتخابية وصعود اليمين واليمين المتطرف، ما يجعل تقييم إرثه الداخلي أكثر تعقيدا.