كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن رواية غير مسبوقة تقول إن الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، الذي ارتبط اسمه لسنوات بخطاب معاد لإسرائيل وتسريع البرنامج النووي الإيراني، أصبح لاحقا محور عملية استخباراتية إسرائيلية سرية استمرت سنوات.

ووفقا للصحيفة، لم يكن الهدف جمع معلومات فقط، بل إعداد أحمدي نجاد ليكون أحد الخيارات المطروحة لقيادة إيران في حال نجاح خطة لإسقاط النظام، وهي رواية تستند إلى مسؤولين أميركيين وإيرانيين وإسرائيليين سابقين، بينما لم يصدر أي تعليق رسمي من إسرائيل أو أحمدي نجاد بشأنها.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

رهان على خصم سابق

بحسب نيويورك تايمز، بدأت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تراقب التحول الذي طرأ على أحمدي نجاد بعد خروجه من الرئاسة عام 2013، إذ خفف من خطابه تجاه إسرائيل، ووجه انتقادات متكررة للقيادة الإيرانية، بعد استبعاده أكثر من مرة من خوض الانتخابات الرئاسية.

وتقول الصحيفة إن هذا التغيير دفع إسرائيل إلى اعتباره شخصية تمتلك قاعدة شعبية داخل إيران، ويمكن أن تلعب دورا في مرحلة انتقالية إذا انهار النظام. كما نقلت عن مقربين منه قوله إنه كان يرى نفسه قادرا على قيادة إيران الجديدة، وإنه تحدث عن إمكانية تطبيع العلاقات مع إسرائيل إذا عاد إلى السلطة.

بودابست... بوابة الاتصالات السرية

وتشير الصحيفة إلى أن المؤتمرات التي شارك فيها أحمدي نجاد في جامعة لودوفيكا بالعاصمة المجرية بودابست عامي 2024 و2025 لم تكن مجرد فعاليات أكاديمية، بل استخدمت، بحسب مسؤولين مطلعين، غطاء لعقد لقاءات مع عناصر من جهاز الموساد.

وتضيف أن رئيس الموساد آنذاك دافيد برنياع سافر بنفسه إلى بودابست للاجتماع بأحمدي نجاد، بينما تكفل الجانب الإسرائيلي ببعض نفقات سفره وإقامته خلال السنوات الأخيرة.

كما تذكر الصحيفة أن أحمدي نجاد تمكن في أكثر من مناسبة من الابتعاد عن مرافقيه الأمنيين الإيرانيين خلال تلك الزيارات، ما أثار شكوك الحرس الثوري لاحقا.

الخطة التي انتهت بالفشل

وتقول نيويورك تايمز إن الخطة بلغت ذروتها مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، عندما استهدفت غارة إسرائيلية المجمع الذي يقيم فيه أحمدي نجاد في طهران، قبل أن ينقله، بحسب الصحيفة، عناصر من الموساد إلى منزل آمن داخل إيران تمهيدا لتفعيل خطة تغيير النظام.

لكن أحمدي نجاد، وفقا للمصادر التي استندت إليها الصحيفة، فقد ثقته بالمشروع وغادر المنزل في ظروف لا تزال غير واضحة.

وبعد أشهر من الغياب، ظهر بشكل مفاجئ خلال مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، فيما نقلت الصحيفة عن أربعة مسؤولين إيرانيين كبار قولهم إنه يخضع حاليا للإقامة الجبرية بإشراف استخبارات الحرس الثوري، بعد انكشاف جزء كبير من اتصالاته المزعومة مع إسرائيل.

وحتى الآن، لم تؤكد أي جهة رسمية هذه الرواية أو تنفها.