دفن جثمان مرشد إيران علي خامنئي، الجمعة، في ضريح الإمام الرضا بمدينة مشهد، مسقط رأسه، بعد أكثر من ٤ أشهر على مقتله في الضربات الأميركية الإسرائيلية التي بدأت الحرب في 28 فبراير.

وجاء الدفن بعد أيام من الحداد ومواكب تشييع في مدن إيرانية وعراقية، وسط حشود ضخمة، لكنه تزامن مع مؤشرات ارتباك داخلية وأمنية، أبرزها غياب نجله مجتبى خامنئي عن مراسم دفن والده.

مجتبى خارج الصورة

بحسب رويترز، لم يظهر مجتبى خامنئي علنا منذ اندلاع الحرب، ولم تنشر له صور أو تسجيلات مصورة أو صوتية، رغم صدور بيانات مكتوبة باسمه.

ونقلت الوكالة عن مصادر رفيعة في طهران أن مجتبى أصيب في الهجوم نفسه بجروح خطيرة أدت إلى تشوهات في وجهه وإصابات بالغة في أطرافه، وأنه لا يزال يتعافى ولم يستعد عافيته بما يسمح بظهوره العلني. وأضافت المصادر أن الأجهزة الأمنية تحدّ من ظهوره تحسبا لهجمات أميركية جديدة.

أما فرانس برس فأشارت إلى أن مراسم الدفن جرت من دون ظهور مجتبى، فيما أدى مصطفى، الابن الأكبر لخامنئي، صلاة الجنازة، وفق رويترز.

جنازة تحت التصعيد

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن خامنئي دُفن في رواق دار الذكر داخل ضريح الإمام الرضا، فيما قالت إرنا إن مراسم دفنه و٤ من أفراد أسرته الذين قتلوا معه اكتملت.

وتزامنت الجنازة مع تجدد الهجمات بين واشنطن وطهران. ونقلت فرانس برس عن وزارة الصحة الإيرانية أن القصف الأميركي أدى إلى مقتل 17 شخصا وإصابة 93 منذ تجدد الأعمال العدائية.

واتهمت واشنطن الجيش الإيراني بشن غارات على ثلاث سفن على الأقل في مضيق هرمز. في المقابل، اتهم الحرس الثوري القوات الأميركية باستهداف جسرين وخط السكك الحديد بين طهران ومشهد، معتبرا أن الهدف "طمس" أنباء الدفن.

وردد مشيعون في مشهد هتافات ضد الولايات المتحدة وترامب، بينما رفعت نساء لافتات تطالب بقتله، وفق رويترز.