تتسع المواجهة بين روسيا وأوكرانيا من الجبهات التقليدية إلى عمق الأراضي الروسية وبحر آزوف، مع تكثيف كييف ضرباتها على ناقلات ومنشآت نفطية، في وقت حذرت موسكو من أن هذا التصعيد لن يدفعها إلى التفاوض، بل قد يؤدي إلى إطالة أمد الحرب.
بحر آزوف تحت الضربات
قالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، بحسب رويترز، إنّ أوكرانيا استهدفت خلال الليل 12 ناقلة روسية في بحر آزوف، في أحدث هجوم ضمن سلسلة تهدف إلى عزل شبه جزيرة القرم. وأضافت أنّ الناقلات كانت تُستخدم لتزويد الجيش الروسي بالوقود ونقل النفط والمنتجات النفطية.
في المقابل، قال حاكم منطقة روستوف الروسية يوري سليوسار، بحسب رويترز، إن مسيّرات أوكرانية هاجمت ناقلتي نفط في بحر آزوف، وتمّ إجلاء طاقميهما بعد اندلاع حريق أُخمد في واحدة وبقي مشتعلًا في الأخرى.
"عقوبات بعيدة المدى"
ونقلت أسوشيتد برس عن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، قوله إنّ القوات الأوكرانية استهدفت منشآت نفطية في ستافروبول وتفير، ومنشأة تخزين وقود احتياطية على بعد نحو 800 كيلومتر من خط الجبهة، ومحطة ضخّ نفط في أوفا على بعد نحو 1500 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.
ووصف زيلينسكي هذه الضربات بأنّها "عقوبات بعيدة المدى" ردا على الهجمات الروسية ورفض موسكو إنهاء الحرب.
وبحسب أسوشيتد برس، أدّت الهجمات إلى إغلاق عدة مصافٍ رئيسية وفاقمت أزمة البنزين في روسيا، ما دفع موسكو إلى حظر تصدير معظم أنواع البنزين ووقود الطائرات والديزل.
الكرملين يردّ.. وترامب يعرض باتريوت
وحذّر الكرملين، بحسب فرانس برس ورويترز، من أنّ تكثيف الضربات الأوكرانية سيؤدّي إلى إطالة الحرب، معتبرًا أن واشنطن تخطئ إذا ظنّت أنّ التصعيد سيدفع موسكو إلى إنهائها.
وفي المقابل، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بحسب رويترز، إن واشنطن ستمنح أوكرانيا ترخيصا لتصنيع صواريخ باتريوت للدفاع الجوي، من دون أن تتضح بعد تفاصيل التصنيع أو التسليم العاجل. وأعلنت كييف إسقاط 72 من أصل 94 مسيّرة روسية خلال الليل، فيما قالت موسكو إنها دمرت 73 مسيّرة أوكرانية.





