تراقب إسرائيل التصعيد الأميركي- الإيراني من موقع الاستعداد الكامل، بعدما أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنّ مذكرة التفاهم مع طهران "انتهت"، إثر ليلة من الضربات المتبادلة بين واشنطن وإيران على خلفية استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز.

وبحسب ما نقلت "معاريف" عن مصدر عسكري، فإنّ "الجيش الإسرائيلي مستعدّ لأي تطور في إيران"، سواء على المستوى الهجومي أو الدفاعي، مشيرا إلى أنّ مستويات التأهب والجاهزية هي نفسها التي كانت عليها إسرائيل خلال اليومين السابقين.

وأضاف المصدر أنّ الأميركيين هم من يديرون المفاوضات مع طهران، وهم أيضا من تحركوا عسكريا خلال الليل ضدّ إيران.

من الصفر إلى المئة

في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، لا يُنظر إلى التصعيد باعتباره مفاجئا. ووفق "واللا"، فإن الجيش الأميركي لم يقلّص قواته بعد وقف إطلاق النار، بل أبقاها في الانتشار نفسه، استعدادا للانتقال "من الصفر إلى المئة" إذا انفجر الوضع مجددا.

وتشير التقديرات الإسرائيلية، بحسب الموقع، إلى أنّ إيران لا تسعى حاليا إلى العودة لحرب شاملة، بل إلى إطالة أمد المفاوضات مع الأميركيين وتعظيم مكاسبها منها. لكنّ المؤسسة الأمنية لا تستبعد أن يفقد ترامب صبره، خاصة في ظلّ الإهانات العلنية التي وُجهت إليه في إيران، والدعوات إلى اغتياله، وتهديدات الانتقام من الولايات المتحدة، إضافة إلى استهداف ناقلات وسفن في هرمز.

هل تُطلق الصواريخ نحو إسرائيل؟

القلق الإسرائيلي المباشر يتركّز الآن على طبيعة الردّ الإيراني، وما إذا كانت الصواريخ ستُوجه نحو إسرائيل. وفي هذا السياق، تؤكد "معاريف" أن الجيش الإسرائيلي جاهز لأي طلب عملياتي، دفاعا أو هجوما، بينما تتابع إسرائيل التطورات في مضيق هرمز.

وتأتي هذه الجاهزية بعدما أعلنت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ ضربات ضدّ أهداف إيرانية ردّا على هجمات استهدفت 3 سفن تجارية.

حزب الله يدخل الحسابات

إلى جانب الجبهة الإيرانية، ترى إسرائيل أن طهران تحاول إدخال حزب الله في معادلة وقف إطلاق النار. وبحسب "واللا"، يطالب الإيرانيون خلف الكواليس بربط حزب الله بأي اتفاق مع الولايات المتحدة، لكنهم يواجهون إصرارا إسرائيليا ورفضا أميركيا.

ونقل الموقع عن مصدر أمني أن هذه اللحظة تخلق "فرصا كبيرة جدا"، لأنها تضغط على حزب الله وتكشف حجم مأزقه. كما أشار إلى أن رئيس لبنان لم ينكسر أمام ضغوط الحزب، ويتمسك بدفع مذكرة التفاهم مع إسرائيل قدما.

وفي هذا السياق، ينتظر أن تسلم وفود لبنانية رفيعة، خلال الأسابيع المقبلة، الولايات المتحدة وإسرائيل مواعيد بدء خطة "تجريبية"، بحسب "واللا". كما أشار الموقع إلى أن عشرات من عناصر حزب الله محاصرون في منطقة مجدل زون.