أظهرت صور أقمار صناعية حديثة، التُقطت أواخر يونيو، استمرار نشاط في منشأة "جبل بيك آكس" (Pickaxe Mountain) الواقعة تحت الأرض قرب مجمع نطنز النووي في إيران، وهي إحدى أكثر المواقع غموضًا ضمن البرنامج النووي الإيراني.

ووفق تحليل صادر عن معهد العلوم والأمن الدولي رُصدت حركة مركبات على الطرق المؤدية إلى مداخل الأنفاق الغربية داخل الموقع، بالتزامن مع أعمال يُعتقد أنها تهدف إلى تعزيز وتحصين مداخل شبكة الأنفاق.

ويشير التقرير إلى أن هذه الأنشطة قد تتواصل داخل المجمع، رغم وجود التزامات ضمن مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تنص على الإبقاء على "الوضع القائم" فيما يتعلق بالأنشطة المرتبطة بالبرنامج النووي.

ويرى باحثون في المعهد أن استمرار أعمال البناء أو التحصين قد يُطرح بشأنه تساؤلات حول مدى التزام طهران ببنود الاتفاق، في حال تم تفسيره على أنه يحظر أي تطوير في هذه المنشآت.

وفي المقابل، ما تزال المداخل الشرقية للأنفاق شبه مغلقة ومغطاة جزئيًا بالأتربة منذ مايو الماضي، وهو ما يُعتقد أنه إجراء يهدف إلى الحد من إمكانية الدخول والخروج السريع للمركبات.

ويُعد "جبل بيك آكس" أحد أكثر المواقع سرية ضمن البرنامج النووي الإيراني، إذ لم يُكشف عنه بشكل كامل، ولم يُسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارته بشكل مباشر. وتشير تقديرات إلى أنه قد يُستخدم لتخزين مواد ومعدات حساسة، أو لنقل أنشطة من مواقع أكثر عرضة للاستهداف، أو كموقع تحت أرضي قادر على الاستمرار في العمل حتى في حال تعرض منشآت أخرى لهجمات.

ويُذكر أن الموقع لم يتعرض، وفق التقارير، لهجمات نُسبت إلى إسرائيل أو الولايات المتحدة ضد منشآت نووية إيرانية خلال العام الماضي، بخلاف مواقع مثل نطنز وفوردو وأصفهان، ما يجعله محل متابعة دقيقة من قبل مراكز أبحاث وجهات استخباراتية تراقب تطور البرنامج النووي الإيراني.