حوّل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة إلى منصة سياسية للتحذير من "هجوم" على الهوية الأميركية ومن عودة "الخطر الشيوعي"، في وقت أربكت موجة حرّ شديدة فعاليات الرابع من يوليو في أجزاء واسعة من وسط وشرق البلاد.

ترامب عند جبل راشمور

بحسب فرانس برس ورويترز، ألقى ترامب كلمته عشية عيد الاستقلال عند جبل راشمور في ساوث داكوتا، حيث نُحتت وجوه 4 رؤساء أميركيين، داعيا الأميركيين إلى حماية الحريات التي تصورها مؤسسو البلاد قبل 250 عاما.

وقال ترامب إن "الهوية الأميركية تتعرض لهجوم متجدد"، مضيفا أنّ "هناك الآن عودة للتهديد الشيوعي على أرضنا".

وربط الرئيس الأميركي هذا التهديد بصعود الديمقراطيين التقدميين، وبـ"الوافدين الجدد" الذين قال إنهم يتبنون أفكارا تتعارض مع "أسلوب الحياة" الأميركي.

وأضاف: "لن تصبح أميركا أبدا دولة شيوعية"، معتبرا انتصارات مرشحين تقدميين في انتخابات تمهيدية ديمقراطية "أكبر تهديد" للولايات المتحدة منذ تأسيسها، وفق رويترز.

خطاب سياسي قبل انتخابات صعبة

تأتي تصريحات ترامب فيما يواجه الجمهوريون قلقا من أن تؤثّر الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران، وارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار البنزين، على حظوظهم في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

وقالت فرانس برس إن شعبية ترامب تقترب من أدنى مستوياتها، فيما بات يستخدم احتفالات الذكرى الـ250 لحشد الدعم السياسي للجمهوريين وله شخصيا. وأظهر استطلاع لجامعة كوينيبياك أن 61% من الأميركيين يرون أن الولايات المتحدة لا تطبق المبادئ الواردة في إعلان الاستقلال.

الحر يعطل الاحتفالات

وبالتوازي مع الخطاب السياسي، عطلت موجة حر شديدة عشرات الفعاليات في وسط وشرق الولايات المتحدة، وفق رويترز. وأُغلق "معرض الولايات المتحدة الكبير" في ناشونال مول بواشنطن مؤقتا وسط حرارة بلغت 38 درجة مئوية، كما أُلغي موكب عيد الاستقلال في العاصمة لأسباب تتعلق بالسلامة.

وشملت التحذيرات من موجة الحر أكثر من 185 مليون شخص، مع احتمال وصول مؤشرات الحرارة إلى 46 درجة مئوية في مناطق عدة، فيما ضغط ارتفاع الطلب على التكييف على شبكات الكهرباء، وترك نحو 17 ألف عميل في نيويورك بلا كهرباء حتى وقت متأخر من الجمعة.