طالب نحو خمسين نائبا في البرلمان الأوروبي الاتحاد الدولي لكرة القدم، فيفا، بفتح تحقيق في ملابسات منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أول "جائزة سلام" في تاريخ الاتحاد، معتبرين أن القرار يثير تساؤلات بشأن حياد المؤسسة وشفافية آليات اتخاذ القرار.
وجاءت المطالبة في رسالة وجهها النواب إلى رئيس فيفا جياني إنفانتينو، والأمين العام، ولجنة الأخلاقيات المستقلة، بالتزامن مع منافسات كأس العالم 2026.
ووفق صحيفة لوموند، أعادت القضية الجدل حول العلاقة المتنامية بين قيادة فيفا والإدارة الأميركية.
دعوة إلى تحقيق
بحسب لوموند، يقود المبادرة النائب الأيرلندي باري أندروز، إلى جانب النائبة الهولندية لارا فولترز والنائب الدنماركي نيلس فوغلسانغ، ووقع الرسالة ما لا يقل عن خمسين نائبا أوروبيا.
طالب الموقعون لجنة الأخلاقيات بإجراء "تحقيق سريع ونزيه" في دور إنفانتينو، وكشف الظروف التي أحاطت بمنح الجائزة، معتبرين أن تفاصيل العملية لا تزال غامضة.
شبهات حول الإجراءات
وأشارت الصحيفة إلى أن أقل من عشرة موظفين داخل فيفا شاركوا في إعداد مشروع الجائزة، بينما لم يبلغ أعضاء مجلس الاتحاد مسبقا أو لاحقا بالتفاصيل، رغم أن التكريم جرى على هامش قرعة كأس العالم 2026 في واشنطن.
كما استند النواب إلى شكوى سابقة تقدمت بها منظمة FairSquare البريطانية، بدعم من الاتحاد النرويجي لكرة القدم، تتحدث عن احتمال وقوع مخالفات لمدونة أخلاقيات فيفا، من بينها الإخلال بمبدأ الحياد السياسي.
"يسيء إلى صورة البطولة"
وقال النائب باري أندروز، وفق لوموند، إن كأس العالم يفترض أن يكون حدثا يوحد الشعوب، لكن "تفضيل رئيس على آخر" يقوض مصداقية فيفا والبطولة نفسها.
وأضاف أن المطلوب ليس إصدار أحكام مسبقة، بل التأكد من أن منح أول "جائزة سلام" في تاريخ الاتحاد تم وفق الإجراءات والقواعد المعتمدة.
فيفا تلتزم الصمت
ولفتت لوموند إلى أن القضية تأتي بعد انتقادات أوروبية سابقة لإدارة إنفانتينو، من بينها منح السعودية استضافة كأس العالم 2034، وعقد شراكة رعاية مع شركة أرامكو.
وفيما ردت فيفا على أسئلة تتعلق بعقودها الإعلامية، فإنها امتنعت عن التعليق على الجائزة أو على رسالة النواب الأوروبيين، مكتفية بالقول إنها تستعين بجهات خارجية لإدارة الاتصالات خلال الفعاليات الكبرى مثل كأس العالم.





