أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني اختتام المحادثات الفنية مع الولايات المتحدة في إطار المفاوضات الدائرة في سويسرا بوساطة قطرية وباكستانية لإنهاء الحرب، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية الثلاثاء.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) عبر تطبيق "تلغرام" أن "كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية ورئيس الفريق التفاوضي الفني الإيراني، أعلن اختتام المحادثات بين الدول الأربع والتوصل إلى اتفاق بشأن إطار المفاوضات المستقبلية".

وأضافت الوكالة أنه "تقرر أيضا تشكيل أربع مجموعات عمل تتعلق بإنهاء العقوبات، والشؤون النووية، وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، والمراقبة والتنفيذ".

بوادر تفاؤل

ورفعت الولايات المتحدة عقوبات كانت تفرضها على إيران لمدة 60 يوما اعتبارا من يوم الاثنين، في حين أفاد مسؤولون بهدوء الأوضاع في لبنان بموجب الاتفاق الذي يهدف إلى إنهاء الأعمال القتالية في أنحاء المنطقة.

وبدأت حركة ناقلات النفط تتزايد عبر مضيق هرمز وعادت أسعار النفط إلى التراجع بعد عطلة نهاية الأسبوع التي بدا فيها اتفاق السلام مهددا بعد أن لوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستئناف الحرب إذا أغلقت إيران الممر المائي.

وأعلنت الوسيطتان قطر وباكستان أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي في غضون 60 يوما خلال المحادثات التي أجريت في منتجع بورغنستوك الجبلي السويسري.

كما اتفقا على آلية لإنهاء القتال بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، وفتح خط اتصال للمساعدة في ضمان مرور آمن للسفن التجارية عبر المضيق، وهو طريق إمداد عالمي حيوي للنفط والغاز الطبيعي المسال.

وفي أول خطوة كبيرة من بين عدة خطوات منتظرة بموجب الاتفاق لمنح إيران مزايا اقتصادية، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية تعليقا للعقوبات حتى 21 أغسطس، بما يسمح لإيران ببيع النفط والمنتجات المرتبطة به وتلقي المدفوعات مقابلها.

عقبة قد تفجر الاتفاق

وينص الاتفاق المؤقت على إنهاء جميع الأعمال القتالية بما يشمل لبنان الذي شنت إسرائيل هجمات عليه في مارس بعد أن أطلق حزب الله النار عليها عبر الحدود.

ولم تكن إسرائيل طرفا في اتفاق إنهاء الحرب، وتقول إنها لن تسحب قواتها من لبنان لكنها وافقت يوم الجمعة على وقف جديد لإطلاق النار. ورغم أن القتال العنيف استمر يوما آخر، قال مسؤولون لبنانيون إنه تراجع منذ مساء السبت.

ومن المقرر أن تبدأ إسرائيل ولبنان جولة جديدة من المحادثات في واشنطن يوم الثلاثاء، إذ تعتزم بيروت المضي قدما في المفاوضات المباشرة حتى وإن بدا أن قرار إيران بإشراك لبنان في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة يلقي بظلاله عليها.