قبل أيّام من انطلاق كأس العالم، خرج ملف تأشيرات المنتخب الإيراني من إطاره الرياضي إلى واجهة التوتر بين طهران وواشنطن، بعدما أكّدت مصادر أميركية ورويترز أن لاعبي إيران حصلوا على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، فيما قالت وسائل إعلام إيرانية وفرانس برس إن عددا من أعضاء الوفد الإداري والإشرافي لم يحصلوا عليها بعد.

اللاعبون يدخلون.. والإداريون ينتظرون

قال مسؤول في البيت الأبيض لرويترز إنّ لاعبي منتخب إيران حصلوا على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، قبل 10 أيام من المباراة الأولى لإيران في كأس العالم أمام نيوزيلندا في لوس أنجليس يوم 15 يونيو.

لكن وكالة تسنيم الإيرانية أفادت بأنّ بعض الأعضاء الإداريين لم يحصلوا على تأشيرات، بينهم المدير التنفيذي مهدي خراتي، والأمين العام لاتحاد كرة القدم، هدايت مومبيني، ومدير الإعلام، محسن معتمدكيا.

وبحسب التلفزيون الإيراني، كما نقلت فرانس برس، فإن التأشيرات مُنحت للمنتخب الوطني والجهاز الفني، بينما يواجه 15 عضوا من الطاقم الإداري والإشرافي مشكلات ولم يحصلوا بعد على تأشيراتهم.

طهران تتهم واشنطن بالتسييس

اتهم الاتحاد الإيراني لكرة القدم الولايات المتحدة باتخاذ قرار "غير رياضي ومسيس بالكامل"، وقال إنه سيحيل الملف إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا".

كما انتقدت السفارة الإيرانية في تركيا، عبر منصة إكس، ما وصفته بـ"المعاملة التمييزية المتعمدة" ضد المنتخب الإيراني، متسائلة عن عدم إعلان رفض منح التأشيرات لأعضاء إداريين وتنفيذيين ومستشارين فنيين.

ولم يتسنّ الحصول على تعليق من الفيفا خارج ساعات العمل الرسمية في الولايات المتحدة، وفق رويترز.

معسكر من أريزونا إلى المكسيك

بسبب الغموض المرتبط بالتأشيرات، نقل المنتخب الإيراني معسكره من توكسون في ولاية أريزونا الأميركية إلى تيخوانا في المكسيك. ومن المقرر أن يغادر المنتخب تركيا إلى إسبانيا، ثم يتوجه إلى المكسيك، حيث يُتوقع وصوله الأحد.

وتأتي الأزمة في ظل حرب إيرانية أميركية إسرائيلية ومحادثات سلام بطيئة بين طهران وواشنطن، ما جعل مشاركة إيران في كأس العالم محمّلة بثقل سياسي يتجاوز الملعب.