أكد رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أن بلاده لن توافق على أي اتفاق مع الولايات المتحدة لا يضمن حقوق الإيرانيين، في ظلّ الحديث عن تشديد واشنطن شروطها على طهران للتوصل إلى تفاهم.
ومن شأن أي تعديل على المقترح أن يؤدي إلى تأخير إضافي في التوصل إلى تفاهم، بعد أسابيع من مفاوضات شاقة اتسمت بخطاب حاد وتوترات.
وبعدما سادت في الأيام الأخيرة أجواء توحي بقرب التوصل إلى تفاهم، نقلت صحيفة نيويورك تايمز السبت أن الرئيس الأميركي أرسل مقترحا جديدا إلى طهران شدّد فيه شروطه.
وقال قاليباف في مقطع فيديو بثه التلفزيون الرسمي "لن نقرّ أي اتفاق قبل أن نتيقن من صون حقوق الشعب الإيراني".
وفيما لم يكشف الإعلام الأميركي التعديلات التي أدخلها ترامب، نقل موقع أكسيوس أن الرئيس تبنى موقفا أشدّ بشأن نقاط عدة يوليها أهمية، ولا سيما ما يتعلق بالمواد النووية الإيرانية.
ويُعد الملفّ النووي إحدى أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران في هذه المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير بغارات أميركية إسرائيلية على إيران.
وتتهم واشنطن طهران بالسعي لامتلاك السلاح النووي، وهو ما تنفيه طهران التي تصرّ على مناقشة هذا الأمر لاحقا، بعد توقيع التفاهم الجاري بحثه.
أما نقطة التوتر الكبرى الأخرى، فهي مضيق هرمز الذي أغلقته إيران عند بدء الحرب ثم ردت واشنطن على ذلك بفرض حصار على موانئها.
وتؤكد واشنطن رفضها إدارة إيران لهذا الممر الحيوي.
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) السبت إنها عطلت سفينة كانت تحاول بلوغ ميناء إيراني، إذ أطلقت صاروخا على غرفة محركاتها.
ونقلت وكالة تسنيم عن بحارة أن البحرية الأميركية تواصل منع السفن التجارية الإيرانية من الإبحار.
وقال الحرس الثوري الأحد إنه أسقط طائرة أميركية مسيّرة كانت تهمّ بدخول المياه الإقليمية الإيرانية لتنفيذ "عمليات عدائية"، ولم يصدر رد أميركي فوري.
كذلك، تطالب طهران واشنطن بتحرير مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المحتجزة في الولايات المتحدة.
وقال التلفزيون الإيراني السبت، استنادا إلى نسخة غير رسمية، إن مسودة التفاهم تنص على الإفراج عن 12 مليار دولار في ستين يوما.
وكان ترامب صرّح الجمعة بأنه لن يكون هناك تبادل للأموال "حتى إشعار آخر".





