في لحظة عائلية كان يُفترض أن تبقى بعيدة عن السياسة، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنّه لن يحضر حفل زفاف ابنه الأكبر، دونالد ترامب جونيور، مفضّلًا البقاء في البيت الأبيض خلال "فترة مهمة"، بينما تتشابك في واشنطن مؤشرات الوساطة مع احتمالات التصعيد ضد إيران.
الغياب عن الزفاف لم يأتِ كخبر اجتماعي عابر، بل كإشارة سياسية لافتة وسط محادثات تقودها باكستان وقطر لمحاولة إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، في وقت تقول واشنطن إن بعض التقدم تحقق، لكن الهدف لم يُنجز بعد.
"لديّ ملف اسمه إيران"
كتب ترامب على منصته "تروث سوشال" أنه كان يرغب بشدة في حضور زفاف ابنه دون جونيور وبيتينا أندرسون، لكنه يرى أن "الظروف المتعلقة بالحكومة" لا تسمح له بذلك، مضيفًا أنه من المهم أن يبقى في واشنطن خلال هذه المرحلة.
وكان ترامب قد قال للصحفيين إن التوقيت غير مناسب، مضيفًا: "لديّ ملف اسمه إيران وأمور أخرى".
وساطة حتى وقت متأخر
في طهران، اجتمع قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في محادثات استمرّت حتى وقت متأخر من الليل، ضمن جهود إسلام آباد للتوسط بين إيران والولايات المتحدة.
كما وصل فريق قطري إلى إيران، بالتنسيق مع واشنطن، لمحاولة معالجة الخلافات الرئيسية بعد وقف هش لإطلاق النار مستمرّ منذ ٦ أسابيع.
تقدّم محدود.. وضربات محتملة
قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إنّ هناك "بعض التقدم" في المحادثات، لكنه أكّد أن الطريق لا يزال طويلًا وأنّ "الهدف لم يتحقق بعد". في المقابل، قال متحدث باسم الخارجية الإيرانية إنّ الخلافات لا تزال عميقة وجوهرية.
وتبقى الملفات العالقة مرتبطة باليورانيوم المخصب الإيراني ومضيق هرمز، الذي تسبب إغلاقه منذ بداية الحرب بأزمة طاقة عالمية.
وبالتوازي، حسب أكسيوس وسي بي إس فإن واشنطن تدرس ضربات جديدة محتملة على إيران، من دون اتخاذ قرار نهائي بعد.





