وصف وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مشروع قرار طرحته الولايات المتحدة في الأمم المتحدة لمطالبة إيران بوقف الهجمات وزرع الألغام في مضيق هرمز بأنّه اختبار لمدى جدوى المنظمة الدولية، وحثّ الصين وروسيا على عدم تكرار استخدام حقّ النقض (الفيتو).
وبدأ أعضاء مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، محادثات مغلقة بشأن نصّ ربما يقود في حال إقراره إلى فرض عقوبات على إيران، وقد يخول استخدام القوة إذا لم توقف طهران هجماتها وتهديداتها للملاحة التجارية في مضيق هرمز.
يتخذ مشروع القرار الجديد نهجا أكثر حذرا من مشروع القرار الذي قُدم في مارس إذ تجنّب استخدام لغة صريحة تجيز استخدام القوة، مع الاستمرار في العمل بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يُخول مجلس الأمن بفرض تدابير تتراوح من العقوبات إلى العمل العسكري.
وصرّح روبيو لصحفيين في البيت الأبيض "لا أحد يرغب في أن يُستخدم الفيتو ضدّ مشروع القرار هذا مرّة أخرى، وقد أدخلنا بعض التعديلات الطفيفة على صياغته"، مضيفا "لا أعلم إن كان بالإمكان تجنب استخدام الفيتو أم لا".
وقال "أعتقد أنه اختبار حقيقي للأمم المتحدة.. كهيئة فاعلة".
ويندد مشروع القرار بما يصفها بانتهاكات إيران لوقف إطلاق النار و"أفعالها وتهديداتها المستمرة الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز أو عرقلته أو فرض رسوم على العبور منه أو التدخل بأي شكل آخر في الممارسة المشروعة لحقوق وحريات الملاحة عبره"، عبر أمور منها زرع الألغام البحرية.
ويصف النصّ تلك الأعمال بأنّها تهديد للسلام والأمن الدوليين، ويطالب إيران بوقف الهجمات فورا والكشف عن مواقع أي ألغام وعدم عرقلة عمليات إزالتها.
وشدد روبيو على أنّ "كلّ ما نطلبه منهم هو استنكار هذا الفعل ومطالبة إيران بالكف عن تفجير السفن وإزالة هذه الألغام والسماح بوصول المساعدات الإنسانية".
وأضاف "لقد أوضحت للصينيين والروس على حدّ سواء أن من مصلحتهم إقرار هذا القرار وممارسة الضغط على إيران، لأنّ من مصلحتهم عدم إغلاق الممرات المائية الدولية، وخاصة مضيق هرمز، وما يترتب على ذلك من فوضى اقتصادية في عشرات الدول حول العالم".
وسيقدم الأمين العام للأمم المتحدة تقريرا في غضون 30 يوما بشأن الامتثال لهذه التدابير. وسيجتمع مجلس الأمن مجددا للنظر في خطوات إضافية، منها فرض عقوبات محتملة، إذا لم تنفذ إيران القرار.
الصين: نقيم النص
قال دبلوماسيون إن واشنطن تأمل في الانتهاء من المفاوضات سريعا، بهدف تعميم مسودة نهائية بحلول الثامن من مايو وإجراء تصويت في أوائل الأسبوع المقبل، لكن روسيا والصين لا تزالان تدرسان نصا منافسا.
وردا على سؤال عما إذا كانت الصين ستستخدم حق النقض (الفيتو) مرة أخرى، قال متحدث باسم البعثة الصينية لدى الأمم المتحدة "تم تعميم مسودة القرار أمس بعد الظهر. وما زلنا نجري تقييمنا".





