تتسع الهوة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين داخل الناتو. فما بدأ بخلاف على دعم الهجمات الأميركية-الإسرائيلية ضد طهران، امتدّ إلى ملفات حساسة تمسّ سيادة بريطانيا على جزر فوكلاند، ومكانة إسبانيا داخل الحلف، ومستقبل الدفاع الأوروبي، وصولًا إلى زيارة ملكية بريطانية إلى واشنطن توصف بأنها الأصعب في عهد الملك تشارلز.

فوكلاند على طاولة الضغط

بحسب التلغراف، انتقد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الولايات المتحدة بعد تسريب رسائل من البنتاغون تشير إلى أن واشنطن قد تراجع موقفها من مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند، عقابًا لها على نقص دعمها للحرب على إيران.

وجاء الرد البريطاني حاسمًا. فقد أكد متحدث باسم ستارمر أن موقف لندن "واضح" و"ثابت": السيادة على فوكلاند تعود إلى المملكة المتحدة، وحق سكان الجزر في تقرير المصير يبقى أساس الموقف البريطاني.

وتقول الرسالة المسرّبة إن إعادة تقييم الدعم الدبلوماسي لما وصفته بـ"الممتلكات الإمبراطورية" الأوروبية القديمة، مثل فوكلاند، يندرج ضمن خيارات عقابية ضد حلفاء في الناتو لم يساعدوا الولايات المتحدة وإسرائيل في الحرب على إيران.

إسبانيا في مرمى العقاب

لم تكن بريطانيا وحدها في الرسالة المسرّبة. فقد اقترح البنتاغون أيضًا إمكانية تعليق عضوية إسبانيا في الناتو أو منع "الدول الصعبة" من تولي مناصب مهمة داخل الحلف.

وتأتي هذه الخطوة بعد رفض رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز استخدام القواعد الإسبانية أو المجال الجوي الإسباني في الهجمات على إيران، ووصفه الضربات بأنها غير قانونية بموجب القانون الدولي. كما كان سانشيز العضو الوحيد في الناتو الذي رفض مطلب ترامب رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي.

لكن بي بي سي نقلت أن قادة أوروبيين دافعوا عن إسبانيا في قمة قبرص.

وأكد رئيس الوزراء الهولندي روب يتن أن إسبانيا ستبقى عضوًا كاملًا في الناتو، فيما قال مسؤول ألماني إنه لا يرى سببًا لتغيير ذلك.

كما أشارت بي بي سي إلى أنه لا يوجد في معاهدات الناتو بند يسمح بطرد دولة عضو.