رغم إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تعليق هجمات جديدة على إيران إلى أجل غير مسمى لإفساح المجال أمام التفاوض، بقيت الملاحة في مضيق هرمز تحت ضغط مباشر، مع استمرار الحصار البحري الأميركي، واحتجاز سفن، واعتراض ناقلات نفط إيرانية، فيما ظلت محادثات السلام عالقة بلا اختراق واضح.
اعتراضات أميركية واحتجاز سفن
بحسب رويترز، اعترض الجيش الأميركي خلال الأيام القليلة الماضية ما لا يقل عن ٣ ناقلات نفط ترفع العلم الإيراني في المياه الآسيوية، وغيّر مسارها بعيدًا عن مواقعها قرب الهند وماليزيا وسريلانكا. وتشمل الناقلات "ديب سي" و"سيفين" و"دورينا"، وكانت تحمل شحنات متفاوتة من النفط الخام.
وفي موازاة ذلك، أعلن الجيش الأميركي أنه أمر حتى الآن أكثر من 30 سفينة بالعودة أو التراجع إلى حيثما انطلقت، ضمن الحصار الذي تفرضه واشنطن على التجارة الإيرانية عبر البحر.
البيت الأبيض: "قرصنة" لا خرق للهدنة
في المقابل، احتجز الحرس الثوري الإيراني سفينتين في مضيق هرمز وسحبهما إلى الشواطئ الإيرانية، متهمًا إياهما بالعمل من دون التراخيص المطلوبة والتلاعب بأنظمة الملاحة. كما تعرضت سفينة ثالثة لإطلاق نار في المنطقة نفسها، من دون أن تتضرر.
لكن البيت الأبيض قلل من شأن تلك الهجمات، وقالت المتحدثة كارولاين ليفيت إن التغطية الإعلامية "تعطي الأمر أكبر من حجمه"، مضيفة أن ما جرى لا يشكّل انتهاكا لوقف إطلاق النار لأن السفن المستهدفة ليست أميركية ولا إسرائيلية، ووصفت السلوك الإيراني بأنه "قرصنة".
هرمز مغلق.. وكلفة الأزمة تتسع
تزامناً، أعلنت طهران أن إعادة فتح مضيق هرمز غير ممكنة ما دام الحصار الأميركي البحري قائماً، بينما بقي مصير وقف إطلاق النار غامضاً، إذ لم يعلن المسؤولون الإيرانيون موافقتهم على التمديد الذي أعلنه ترامب من جانب واحد.
ومع استمرار إغلاق المضيق فعلياً، بقيت الأسواق تحت الضغط، إذ ظل خام برنت فوق 100 دولار للبرميل في التعاملات الآسيوية الخميس.
وفي واشنطن، قال البنتاغون في إحاطة سرية إن إزالة الألغام المزروعة في المضيق قد تستغرق ٦ أشهر، في مؤشر إضافي إلى أن أزمة هرمز لا تزال مفتوحة.





