فتحت الحرب في إيران الباب أمام سباق دبلوماسي جديد، حيث تحاول باكستان إعادة تقديم نفسها كمنصة تفاوض دولية، طامحة إلى التحول إلى "أوسلو جديدة" في الشرق الأوسط، عبر استضافة محادثات عالية المستوى بين واشنطن وطهران، بحسب موقع ريسبونسبل ستيتكرافت.

لكن هذا الطموح لا يقوم فقط على استضافة اللقاءات، بل على استراتيجية متكاملة تسعى من خلالها إسلام آباد إلى بناء صورة "الوسيط الموثوق"، مستفيدة من موقعها الجغرافي وعلاقاتها المتوازنة، وهو ما تعكسه أيضا تقارير واشنطن بوست التي رصدت كيف تحولت باكستان إلى لاعب رئيسي في مسار الحرب.

من دولة أزمة إلى منصة سلام

تشير مجلة ريسبونسبل ستيتكرافت إلى أن باكستان تسعى إلى إعادة صياغة صورتها الدولية، من دولة مرتبطة بعدم الاستقرار إلى فاعل دبلوماسي قادر على إدارة الأزمات، حيث خلقت استضافة المحادثات حالة من "النشوة" داخل البلاد مع الحديث عن تحولها إلى "أوسلو الشرق".

ويؤكد الباحث محمد محسن أبو النور للمجلة أن "قوة باكستان الحقيقية تكمن في قدرتها على موازنة العلاقات"، مشيرا إلى أنها تستطيع الحفاظ على روابط بناءة مع كل من واشنطن وطهران في الوقت نفسه.

كما تستند هذه المحاولة إلى تاريخ دبلوماسي سابق، حيث لعبت باكستان أدوارا في اتفاقيات جنيف 1988، وساهمت في فتح قنوات بين الولايات المتحدة والصين، ما يمنحها سردية جاهزة لتقديم نفسها كوسيط دولي.

كيف أقنعت باكستان واشنطن وطهران