في صالة مكتظة داخل ملعب في مدينة القامشلي، بشمال شرق سوريا، ينتظر فراس أحمد مع عشرات الأكراد الذين يحملون مستندات وصورا شخصية، أن يحين دوره ليتقدّم بطلب الحصول على الجنسية السورية، الحق الذي حرم منه عشرات الآلاف لعقود.
ويقول أحمد، 49 عاما، لوكالة فرانس برس: "الإنسان بلا جنسية يُعتبر من الموتى، تخيّلوا أنني لا أستطيع أن أسجل أولادي، أو البيوت بأسمائنا".
ويشرح "لم يملك جدي الجنسية، وكنا نعيش حتى الآن من دون وثائق" رسمية.
صور شخصية ووثائق قديمة
على طاولات اصطف أمامها طابور طويل، تناثرت استمارات التسجيل المختومة بشعار الدولة السورية، إلى جانب صور شخصية ووثائق قديمة، بينما انهمك موظفون حكوميون بتسجيل البيانات، قبل أن تظهر على إحدى الشاشات عبارة "تمت بنجاح".
ومنذ الأسبوع الماضي، يتوافد سوريون أكراد من "مكتومي القيد"، ممن لا يملكون أرواقا ثبوتية رسمية إلى مراكز مخصصة للتسجيل، وتقديم الطلبات في مدن عدة في شمال شرق سوريا، بينها القامشلي والحسكة والمالكية، إضافة إلى أخرى في محافظات حلب ودير الزور والرقة ودمشق، بناء على إيعاز من وزارة الداخلية.



