دفعت الحرب في إيران الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في أدواتها القتالية، بعدما كشفت المواجهة كلفة الاعتماد على ذخائر باهظة في مواجهة مسيّرات منخفضة الثمن.

ووفق تقرير لـCNBC، بدأت الحكومة الأميركية تنظر بجدية أكبر إلى دمج أدوات أحدث من شركات الدفاع الناشئة في استراتيجيتها في ساحة المعركة، في وقت قفز الطلب على هذا النوع من التكنولوجيا منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير.

وخلال يومين فقط من اندلاع الحرب، استهلكت الولايات المتحدة، بحسب تقارير، ذخائر بقيمة 5.6 مليارات دولار.

في المقابل، ألحقت إيران أضراراً بالقواعد العسكرية والمراكز السياحية ومراكز البيانات التي تستخدمها كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية، مستخدمة أسراباً من طائرات "شاهد" المسيّرة منخفضة الكلفة، التي تتراوح كلفة الواحدة منها بين 20 ألفاً و50 ألف دولار، وفق تقديرات علنية.

فجوة الكلفة تفرض نفسها

هذه هي اللحظة التي كان قطاع تكنولوجيا الدفاع ينتظرها. فوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث كان قد حذّر في ديسمبر من هذا السيناريو تحديداً، قائلاً إن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تتحمل إسقاط طائرات مسيّرة رخيصة بصواريخ يبلغ ثمن الواحد منها مليوني دولار، داعياً في الوقت نفسه إلى القدرة على نشر كميات كبيرة من الطائرات الهجومية المسيّرة الفعالة.

ويقول التقرير إن الحرب تعيد رسم ملامح القتال الحديث بالنسبة إلى الولايات المتحدة، وتدفع نحو زيادة الطلب على التكنولوجيا الأقل كلفة.

كما تمنح هذه الحرب، إلى جانب جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة التصنيع العسكري، دفعة طال انتظارها لشركات ناشئة سعت لسنوات إلى إثبات نفسها في واشنطن وانتزاع حصة من ميزانية البنتاغون التي تستحوذ عليها شركات الدفاع الكبرى.

الجاهزية محدودة.. ماذا عن طائرة LUCAS المسيّرة؟

ومن بين الأنظمة الأميركية الجديدة القليلة التي برزت في حرب إيران، طائرة LUCAS المسيّرة، وهي نظام هجوم قتالي منخفض الكلفة غير مأهول، تصنعه شركة SpektreWorks في أريزونا، وتبلغ كلفته نحو 35 ألف دولار للوحدة، بحسب تقديرات القطاع. ووفق التقرير، تستعد وزارة الدفاع الأميركية لشراء المزيد منها.