يبرز اسم محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، والقيادي في الحرس الثوري كشريك محتمل للولايات المتحدة، بل وحتى كقائد مستقبلي، في ظل إشارة الرئيس دونالد ترامب إلى تحول من الضغط العسكري نحو مفاوضات لإنهاء الصراع، وفق ما نقلته "بوليتيكو".

كشفت الصحيفة أن بعض المسؤولين في البيت الأبيض ينظرون إلى قاليباف، البالغ من العمر 64 عامًا والذي هدد الولايات المتحدة وحلفاءها مرارًا بالانتقام، كشريك عملي، قادر على قيادة إيران والتفاوض مع إدارة ترامب في المرحلة المقبلة من الحرب.

يشير اهتمام الإدارة الأميركية بتحديد شريك تفاوضي إلى رغبة في إيجاد مخرج للحرب التي هزت الأسواق العالمية، ورفعت أسعار النفط، وأعادت إحياء المخاوف بشأن التضخم. كما أنه يلمح إلى إجابة لسؤال بالغ الأهمية الآن بعد أن أضعفت الولايات المتحدة وإسرائيل قيادة طهران: ما الذي سيأتي بعد ذلك، ومن سيأتي؟

لكن رغم مقتل الزعيم الأعلى الإيراني وعدد من الشخصيات البارزة الأخرى وقادة في الحرس الثوري في غارات أميركية إسرائيلية، فإن النظام الحاكم حافظ على قدرته على التخطيط الاستراتيجي والعمل في خضم الحرب التي اندلعت في 28 فبراير.

وهنا يطرح تساؤل آخر حول من يقود طهران فعليا الآن، ومن يمسك بزمام الأمور ويمارس السلطة والنفوذ حاليا في هرم للسلطة أصيب بالإجهاد؟

هل الزعيم الأعلى هو المسؤول فعلا؟

قُتل المرشد الإيراني علي خامنئي في واحدة من الضربات الأولى للحرب. ومنذ توليه المنصب في عام 1989، كان يتمتع بطاعة مطلقة من جميع أنحاء النظام، وله القول الفصل في جميع القضايا الرئيسية.

وبموجب أيديولوجية إيران الرسمية المعروفة باسم "ولاية الفقيه"، فإن الزعيم الأعلى هو رجل دين فقيه يمارس السلطة السياسية والدنيوية.