كشفت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران عن انقسام واضح داخل أوروبا، حيث تحولت الأزمة إلى اختبار سياسي لعلاقات القارة مع واشنطن.

بينما تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى حشد دعم أوروبي واسع للعملية العسكرية، برزت مواقف متباينة بين دول تدعم الخطوة الأميركية وأخرى ترفض الانخراط في الحرب أو تحاول اتخاذ موقف وسط بين التحالف مع واشنطن وتجنب التصعيد.

واشنطن تختبر ولاء الحلفاء الأوروبيين

تشير تقارير أوروبية إلى أن الحرب على إيران لم تكن مجرد عملية عسكرية، بل تحولت أيضا إلى أداة سياسية لفرز مواقف الدول الأوروبية تجاه الولايات المتحدة. ووفق تقرير لصحفية لوموند الفرنسية، فإن إدارة ترامب تنظر إلى المواقف الأوروبية من الحرب باعتبارها معياراً لتحديد الدول "الصديقة" وتلك التي لا تقف بوضوح إلى جانب واشنطن.

ويرى مراقبون أن البيت الأبيض يستخدم الأزمة الحالية لإعادة رسم خريطة التحالفات داخل أوروبا، عبر التمييز بين الدول التي تدعم العمليات العسكرية أو توفر تسهيلات عسكرية، وتلك التي تفضل تبني موقف أكثر استقلالية أو تحفظا.

ويعيد هذا الانقسام إلى الأذهان الخلافات الأوروبية خلال حرب العراق عام 2003، عندما انقسمت القارة بين معسكر مؤيد للولايات المتحدة وآخر معارض للحرب.

إسبانيا تقود معسكر الرافضين