على امتداد أسابيع، أخذت تهديدات الرئيس، الأميركي دونالد، ترامب تجاه إيران منحى أكثر وضوحًا حول الملف النووي.
فبعد أن ارتبطت تهديداته الأولى هذا العام بما وصفته CBS بأنه قمع دموي لاحتجاجات واسعة في يناير، انتقل ترامب في 28 يناير إلى لهجة مختلفة تمامًا، حين كتب على "تروث سوشال" أن "أسطولًا ضخمًا" يتجه نحو إيران، داعيًا طهران إلى "العودة إلى الطاولة" للتفاوض على اتفاق "لا أسلحة نووية".
وفي الأسابيع التالية، كرر ترامب أنه قد يأمر بضربات إذا لم يُتوصل إلى اتفاق حول تخصيب اليورانيوم، فيما نقلت CBS أن ترامب ضغط على مستشاريه لخيارات تُحدث "ضربة عقابية" كافية لإجبار إيران على العودة للتفاوض بشروط أفضل، وسط تحذيرات من مخططين عسكريين من أن الضربات المحدودة قد تفتح الباب لمواجهة أوسع.
ماذا حدث فجر السبت؟
فجر السبت، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة بدأت إطلاق "عمليات قتالية كبيرة" داخل إيران.
وفي فيديو نشره على "تروث سوشال"، وصف الحملة بأنها "ضخمة ومستمرة"، وقال إنها تهدف إلى منع ما سماه "ديكتاتورية راديكالية" من تهديد المصالح الأميركية، متعهدًا بتدمير الصواريخ الإيرانية و"صناعة الصواريخ"، و"إبادة" البحرية الإيرانية، وحرمان طهران من إعادة بناء برنامجها النووي بعد ضربات أميركية سابقة في يونيو 2025.
ترامب أقر أيضًا بإمكانية وقوع خسائر أميركية، قائلًا إن أرواحًا أميركية "قد تُفقد" وإن "سقوط ضحايا" أمر وارد في الحرب، لكنه قدّم العملية بوصفها :مهمة نبيلة" للمستقبل.
أين ضُربت إيران؟ وما الذي نعرفه عن الأهداف؟
تقاطعت تقارير عدة على أن انفجارات سُمعت في مدن إيرانية متعددة، بينها طهران. وذكرت جيروزاليم بوست، نقلًا عن تقارير إيرانية وتصريحات منسوبة لمسؤولين عبر رويترز، أن الضربات طالت مواقع بينها مقر استخبارات الحرس الثوري، وأن إيران أغلقت مجالها الجوي.
كما أوردت CNN أن انفجارات سُمعت قرب حي "باستور" في طهران، حيث يقع مجمع شديد التحصين يضم مقر إقامة ومكتب مرشد إيران، علي خامنئي، بينما تحدثت تقارير عن سقوط صواريخ في المنطقة.
وفي السياق نفسه، قالت جيروزاليم بوست إن خامنئي نُقل إلى "موقع آمن" خارج طهران.
إسرائيل في حال طوارئ.. والرد الإيراني "متوقع"
بالتوازي مع الإعلان الأميركي، دخلت إسرائيل حال طوارئ. وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أعلن حالة طوارئ في أنحاء البلاد وحذّر من توقع هجوم صاروخي وبالمسيّرات على إسرائيل "في المستقبل القريب"، داعيًا السكان لاتباع تعليمات "الجبهة الداخلية".
